الألفية في فقه الصلاة اليومية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨ - أما المقدمة
و اليومية واجبة بالنص [١] و الإجماع [٢]، مستحل تركها كافر، و فيها ثواب [٣] جزيل. ففي الخبر بطريق أهل البيت (عليهم السلام): «صلاة فريضة خير من عشرين حجة، و حجة خير من بيت مملو ذهبا يتصدّق منه حتى يفنى» [٩].
و عنهم (عليهم السلام): ما تقرّب العبد الى اللّه بشيء بعد المعرفة أفضل من الصلاة [١٠].
و أعلم: انها تجب على كل بالغ عاقل، إلّا الحائض و النفساء، و يشترط في صحتها [٤] الإسلام، لا في وجوبها [٥] و يجب أمام فعلها معرفة اللّه تعالى، و ما يصح عليه [١٣] و يمتنع [١٤]، و عدله و حكمته، و نبوّة نبيّنا محمد (ص) و امامة الأئمة (عليهم السلام)، و الإقرار بجميع ما جاء به النبي (ص) [٦] كل ذلك بالدليل [١٦] لا بالتقليد [١٧].
(١) النص، هو الوارد في الكتاب العزيز و السنة المطهرة.
(٢) الإجماع، هو اتفاق أهل الحلّ و العقد من امّة محمد (ص) في عصر من الأعصار على أمر من الأمور.
(٣) الثواب، هو النفع المستحق المقارن للتعظيم و الإجلال. و الجزيل، هو الكثير.
(٤)- انّما يشترط في صحّتها الإسلام لأنّ القربة لا يصح من الكافر، و هي شرط في كل عبادة، و لا يقع من الكافر شيء من العبادات.
(٥)- لا في وجوبها، أي فيجب على الكافر و لا يصحّ منه، و الفائدة زيادة عقابه لو مات قبل الإسلام، دل عليه قوله تعالى «مٰا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قٰالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ».
(٦)- من أحوال المعاد كعود الخلق بعد فنائهم بأبدانهم و الجنة و النار و الثواب و العقاب على التفصيل.
[٩] بحار الأنوار ٨٢: ٢٢٧ ح ٥٥ ط إيران.
[١٠] بحار الأنوار ٨٢: ٢٢٦ ح ٥٠ ط إيران.
[١٣] و هي صفاته الثبوتية الثمانية.
[١٤] و هي صفاته السلبية السبعة.
[١٦] الدليل، هو ما يلزم به العلم بشيء آخر.
[١٧] التقليد، هو قبول قول الغير من غير دليل.