الألفية في فقه الصلاة اليومية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩ - أما المقدمة
و العلم المتكفل بذلك [١٨] علم الكلام [١].
ثم ان المكلف بها الآن [٢] من الرعية صنفان: مجتهد [٣]، و فرضه الأخذ بالاستدلال على كل فعل من أفعالها، و مقلد، و يكفيه الأخذ عن المجتهد و لو بواسطة، أو بوسائط، مع عدالة [٤] الجميع.
فمن لم يعتقد ما ذكرناه [٢٣]، و لم يأخذ كما وصفناه [٥] فلا صلاة له.
ثم ان الصلاة إما واجبة، أو مندوبة، و بحثنا هنا في الواجبة، و أصنافها سبعة: اليومية، و الجمعة، و العيدان، و الآيات، و الأموات، و الطواف، و الملتزم بالنذر و شبهه. [٦]
و ما يتعلق بها [٢٦] قسمان: فرض و نفل، و الغرض هنا حصر الفرض، و للنفل رسالة منفردة.
(١) علم الكلام هو العلم الباحث عن وجوب وجود اللّه تعالى و صفاته و عدله و النبوة و الإمامة و المعاد على قانون الإسلام.
(٢) و المراد بالآن، زمان غيبة الإمام (ع) فان زمان حضوره ليس الناس فيه صنفان.
(٣)- المجتهد، هو العالم بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية، إمّا بالفعل أو بالقوة القريبة منه.
(٤) العدالة، ملكة نفسانية تنبعث على ملازمة التقوى و المروة، و يتحقق باجتناب الكبائر و عدم الإصرار على الصغائر.
(٥) اي بالاجتهاد ان كان من اهله و بالتقليد ان لم يكن من أهل الاجتهاد.
(٦) المراد بالملتزم بالنذر ما يلتزم المكلف به نفسه، و شبهه النذر، العهد و اليمين و التحمل عن الغير و نحو ذلك.
(٢٦) اي بالصلاة الواجبة.
[١٨] اي ببيان الاستدلال على هذه المعارف.
[٢٣] اي من المعارف التي بها يحصل الايمان.