نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - أهل البيت عليهم السَّلام وبناءً الدولة العباسية
وفلسطين ومصر وبلاد المغرب، قدْ قامت على أكتاف جماهير أهل البيت (عليهم السلام) وتحت شعار الرضا من آل مُحمَّد (عليهم السلام) بلْ وكذا نظام الدولة الأموية قدْ بُنيت وشُيّدت إمتداداً لدولة الخلفاء وهو نظام شيّد على يد رسول الله (ص) ووزيره أميرالمؤمنين (ع) وتوسيعه في الفتوحات كان بتدبير مولانا علي (ع) كما أشرنا إلى ذلك في مصادر التاريخ والسيرة [١] وكم كانت خطوات من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) من الحسنين (عليهما السلام) والسجاد والصادقين (عليهم السلام) ثم الكاظم (ع) والأئمة من أولاده (عليهم السلام) حفظت للمسلمين نظام دينهم ونظام أمتهم ومجتمعهم أمام عاتية الملل والنحل المختلفة والدول المناوئة أو من الداخل من اتجاهات الزيغ والتحريف في الأبعاد المختلفة، نعم يقولون إنَّ هَذا البناء مترامي الأطراف ومتسع البنيان ولكن على المُنصف أنْ يُفكّر ويكتشف بصاحب البناء الحقيقي.
وَمِنْ هُنا نحتاج إلى ملايين العدسات البحثية واللاقطات التحليلية التخصصية كي نفهم الحقيقة التاريخية لا أنْ نقرأ النصّ ونجمد على حرفية ألفاظه فقط، لا أنْ نقرأ التأريخ بثرثرة روائية، سطحيّة، قشريّة، ظاهريّة، قصصيّة بحتة، لابدَّ أنْ نقرأه بأبعاد عديدة وإلّا فسوف يصبح عبارة عَنْ آله مُجمّدة للأموات.
وإذا قرأنا التأريخ بصورة صحيحة فسوف نفهم لماذا كُلّ هذهِ الجوسسة والشبكة الأمنية جُنِّدت مِنْ أجل مُراقبة الإمام (عليها السلام)، وجاءت تلك التوصيات مِنْ قبل العين الجاسوسية العباسية بالتضييق والمُراقبة الشديدة
[١] لاحظ كتاب عدالة الصحابة للشيخ الأستاذ.