نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - السماء وأبراج الأرض
عدة الشهور والدين القيم:
السماء وأبراج الأرض
يقول الباري تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَ قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ [١].
ولو ندقق جيداً في هذه الآية الشريفة لشاهدنا أن هناك ربطاً وصلة بين السموات وبين أبراج سماء الأرض التي هي قطرة في بحر السماء الأولى فضلًا عن السموات وأن العدة هي اثنا عشر يوم خلق السماء السابعة وما دونها، وكذلك هناك إرتباط بين عدة الشهور والدين القيم، فما هو السر والسبب في ذلك؟!.
والجواب واضح فإن الشهور والاشتهار لا يراد للبروج من النجوم الفلكية بل هم خلفاء الله الذي يدور عليهم أزمنة الأكوان وأزمنة الدهور وأزمنة العوالم المختلفة، حيث جعل الله تعالى خليفة وخلفاء أسجد له كل أهل السموات والأرض من ملائكته، فلا يمكن أن نرسم دور الجواد (ع) بالدور والنشأة الأرضية فقط لأن عمره الشريف لا يقتصر على العمر الأرضي مع أن دوره الأرضي حسب بدنه وعمره الأرضي متضمن لتأثير ذي أبعاد خارقة لقدرة البشر فيه ولا يمكن أن يتنكر لذلك أحد، إذ كيف
[١] سورة التوبة: الآية ٣٦.