نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - التحليل التاريخي والآليات الحضارية
أخرجوا بنا حتى ننظر إلى تعبية هذا التركي فخرجنا فوقفنا فمرت بنا تبعيته، فمر بنا تركي فكلمه أبو الحسن بالتركية، فنزل عن فرسه فقبل حافر دابته، قال فحلفت التركي وقلت له ما قال لك الرجل؟!. قال: هذا نبي؟ قلت ليس هذا بنبي. قال دعاني باسم سميت به في صغري في بلاد التركية ما علمه أحد إلا الساعة [١].
وعن علي بن مهزيار قال: أرسلت إلى أبي الحسن غلامي وكان سقلابياً، فرجع الغلام إلي متعجباً.
فقلت: مالك يا بني؟
قال: كيف لا أتعجب؟ مازال يكلمني بالسقلابية [٢] كأنه واحد منا! فظننت أنه إنما دار بينهم [٣].
وفي رواية أخرى أن الإمام موسى الكاظم (ع) كان يتكلم خمس لغات في جلسة واحدة [٤].
ومن خلال هذه الروايات نلاحظ كيف يتفاعل الإمام (ع) مع البشر، فبعض الأحيان قد تختلف من مدينة إلى مدينة بل في علم اللغات قد تختلف اللغة من حي إلى حي ومن بيت إلى بيت فضلًا عن البلاد والقارات، ولهذا نرى أن الترنيمة الصوتية لعائلة معينة تؤثر في أحاسيس الإنسان وعواطف
[١] إعلام الورى للطبرسي: ٣٤٣.
[٢] صقلابية نسبة إلى الصقالبة جبل يتاخم بلاد الخزر في أعالي جبال الروم بين بلغار وقسطنطينية.
[٣] بصائر الدرجات ج ١٣٥: ٢.
[٤] بصائر الدرجات ج ١٣٤: ٢.