نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - القيادة المهولة في التدبير والإدارة وصغر السن
الأمني والاقتصادي حول الإمام الرضا (ع)، فبعد وصول المأمون أو الخؤون العباسي إلى السلطة أرسل فيلق عسكري لإعتقال الإمام الرضا (ع) من المدينة إلى خراسان وأمرهم أن لا يكون مسيرهم عن طريق الكوفة وقم بل عن طريق الأهواز [١]، لأنه كان يعلم أن شيعته متوافرون بكثرة في هذه المدن التي منع عن المرور بها. وبقي (ع) تحت الإقامة الجبرية إلى يوم استشهاده صلوات الله عليه.
أما الإمام الجواد (ع) فلم يكتف المأمون باعتقاله وسجنه في بغداد بل تحت الإقامة الجبرية وفي نفس القصر الجمهوري بل أجبره على الزواج من أبنته يعني يجب أن تكون عين جوسسة في داخل وسط دار الجواد (ع)، فيلاحظ أنَّهُ (ع) شاب في ريعان حياته يستلم مسؤوليات القيادة الإلهية تحت أعتى دولة مخابراتية، بوليسية، عسكرية، أمنية، محاصر في القصر الجمهوري بل الرقابة ممتدة إلى غرفة النوم ونصب عين جوسسة عليه فكيف يتأهل ويتمكن مثل هذا الإمام لإدارة البلاد والعباد وهو في شبابه وفي صغر سنه مع تحشيد وتعبئة كل هذه الاجرائات الأمنية الشديدة؟.
القيادة المهولة في التدبير والإدارة وصغر السن
وقد تحمل الجواد (ع) هذه الأمانة والقيادة الإلهية وهو في السنة الثامنة أو العاشرة من عمره وأمام كل هذه التحديات والصعاب الخانقة التي مرت بآبائه هي نفسها مرت عليه ولكن بصورة اشد.
[١] بحار الأنوارج ١١٧: ٤٩.