نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - هارون العباسي والمُرتزقة
الدماء وتجنيد العلم والعُلماء لبساط وبلاط الجُور.
موسى بن جعفر (عليهما السلام) ربّى تلاميذه لخدمة الإسّلام والبشر وفي المقابل السلطة العباسية كانت تُريد أنْ تجعل ابن أبي عُمير قاضي القُضاة رجلًا تابعاً للبلاط الملكي.
ولماذا كان هارون العباسي يتخوّف مِنْ هشام بن الحكم دون غيره مع أنَّه لمْ يحمل أيّ سلاح بلْ كان يحمل العلم والدين. وَهَذا مؤشر يُبيِّن أنَّ هارون الدموي كان يُجمّد العلم والعُلماء وإذا أراد أنْ يهتم ببعض العُلماء فهَذا لأجل أنْ يجعله تحت نفوذه وتسييسه لدعم سُّلطانه.
هارون العباسي والمُرتزقة
ولم يكتفِ بالعسكر الذي عنده بلْ استدعى من يسمى صاحب العصر الذهبي مجموعة مِنْ الجُند المُرتزقة مِنْ بعض البلدان الإسّلامية البعيدة التي كانت تحت سيطرة السلطة العباسية وذلك لأجل قلة ثقافتهم الدينية وعدم معرفتهم بمعالم الدين والقرآن كي يستخدمهم للإقدام على اغتيال الإمام (ع) حيث لا معرفة لهم بأهل البيت (عليهم السلام) وإلا فالحواضر الإسلامية لا تجهلهم، وَهَذا لا يتماشى مع ما يُريده هارون السفيه من استغفال الأمة وتجنيدها للعداء والعدوان على أهل البيت (عليهم السلام)، ولذلك يحاول تجنيد مرتزقة مِنْ أقاصي الديار ويتمُّ تدريبهم لغرض القمع وسفك الدماء، وَهَذا ما يجري الآن في عصرنا الحاضر فإنَّ الجيوش أو قياداتها أكثرها مُرتزقة من خارج الأوطان.