نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - علم الإمام الجواد عليه السلام
على يد الإمام الجواد (ع).
روى مُحمَّد المحمودي عن أبيه، قال: كنت واقفاً على رأس الإمام الرضا (ع) بطوس، فقال له بعض أصحابه: إنْ حدث حدث فإلى من؟ وإنَّما سأله عن الإمام من بعده حتّى يدين بطاعته والولاء له.
فقال (ع) له:
«إلى ابني أبي جعفر».
وكان الإمام أبو جعفر (ع) في مرحلة الطفولة، فقال له: إني استصغر سنّه!!.
فردَّ عليه الإمام هذهِ الشبهة قائلًا: إنَّ الله بعث عيسى بن مريم قائماً في دون السن التي يقوم فيها أبو جعفر [١].
فهذهِ بادرة أولى فاجئها الله عَزَّ وَجَلَّ لكل البشر وليسَ للمسلمين فقط بلْ حتّى للنصارى واليهود، وهذهِ منازلة إلهية مع البشر، حتّى حسده على ذلك بلْ وصلت إلى حدّ الوشاية بالإمام الجود (ع) من أبي داود السجستاني عند المعتصم.
فقد روى زرقان الصديق الحميم لأبي داود، قال: إنَّه رجع من عند المعتصم وهو مغتم، فقلت له في ذلك.
قال: إنَّ سارقاً أقرَّ على نفسه بالسرقة، وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحدّ عليه، فجمع لذلك، الفقهاء في مجلسه، وقد أحضر مُحمَّد بن علي (ع)،
[١] الدر النظيم: ٧٠٤؛ حياة الإمام الجواد للقرشي: ٤٩.