نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - صحّة التقرير السِّري
المؤمنين.
وسواء اعترف الطرف الآخر أو لا فهَذا واقع الحال حسب التقرير الاستخباراتي، وهذا مع وجود أبي حنيفة وتلاميذه، ومالك وتلاميذه، بلْ حتّى فُقهاء الشيعة وفُقهاء مصر، فكُلّ هؤلاء لا يُشكِّلون أيّ تهديد لهارون غَير الرشيد إلّا الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام)، بلْ في جنب الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) هؤلاء لا يشكِّلون أيّ رقم قياسي ولا رقم ديني يحسب عند الدولة العباسية في مُقابل الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام).
وَهَذا الوضع نفسه كان موجوداً في حياة أمير المؤمنين (ع) حيث كان هُو الجهة الوحيدة مقابل السقيفة.
وهذهِ القُدرة التي يتمتع بها الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) وامتلك هَذا المخزون لمْ يكن عَنْ صدفة أو اتّفاق أو قضاء وقدر مجردين بلْ بُنيان مُتصل بعهد النبي (ص) ومُتصل بإرث وتراث.
ولم تقتصر المُراقبة على الجهة الأمنية بلْ على الجهة المالية والاقتصادية أيضاً، ولا تظن أنَّ البنوك والتحويلات الآن تُراقب مِنْ قِبل أمريكا أو الغرب فكيف كانت المُراقبة المالية آنذاك؟!.
إنَّ في عهد الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) كانت المُراقبة على بيوت الأئمة أشرس مِنْ هَذا الوقت؛ وبيوتهم كانت مُعرَّضة للمُداهمة في أيّ ساعة، حتّى بيوت أقاربهم ومُحبيهم وشيعتهم، وحينئذٍ كيف استطاعوا تدبير أمورهم المالية.