نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - متى يبدأ دور الجواد عليه السلام
الإمام والخليفة التي أسجدت له الملائكة ..
وهذا ما بينته لنا سورة البقرة أو سبع سور أخرى قرآنية أن خليفة الله ضرورة في نظام الملائكة ولا يخفى أن نظام الملائكة أمده ليس من النشأة الأرضية فحسب بل قبل وبعد الأرض أيضاً وبعض طبقاتهم على الجنة أو على النار وفي كل العوالم «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ».
وهذه الصور واللقطات الكبيرة والخطيرة والمتنوعة لها صلة بأهل الأرض كما لها صلة بكل العوالم التي قبل وبعد النشأة الأرضية.
وهو وجه الحكمة في استعرض القران الكريم إرائتها لتركيز صورة وحقيقة أن الإمام هو قطب الرحى في كل هذه الموجودات ولا تنحصر إمامته بالجن أو بإمامة البشر أو بإمامة الموجودات الطبيعية الأرضية، بل إمام لضرورة ملحة عوالمية لمخلوقات كثيرة، فإذا كان بيان القرآن الكريم لضرورة وأهمية خليفة الله بهذا المستوى والإمام الجواد (ع) هو احد الخلفاء الذين نص عليهم القران الكريم فمن الخطأ أن ننظر إلى أبعاد حياة الإمام الجواد (ع) من خلال هذه الحقبة الزمنية فقط- الثماني سنوات إلى ثلاث وعشرين سنة- مع أنها بهذا القدر حقبة اعجازية أيضاً.