نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥
شيء، وفي آية ٥٩: (وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ)، والكتاب المُبين مِنْ أسماء القُرْآن أيْضَاً دلَّت عَلَيْهِ سور وآيات عديدة: (الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ) فِي سورة يوسف الآية الأُولى، وفي سورة الشُّعراء الآية الثانية، وفي سورة الزُّخرف الآية الثانية، وفي سورة الدُخان الآية الثانية، وفي سورة النمل الآية الآولى، وفي سورة القصص الآية الثانية، أنَّ الكتاب المُبين اسم مِنْ أسماء القُرْآن الكريم: (وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) سورة النمل الآية ٧٥.
علم هَذَا الكتاب الذي يستطر فيه علم كُلّ شيء هُوَ لِ- مَنْ فِي الأُمَّة شاهدٌ لرسالة الرسول (ص)، والذي أُضيف علمه إلى مجموع الكتاب وإلى تمام الكتاب، فِي قباله هُنَاك شخص فِي أُمّة بني إسرائيل لديه علمٌ لبعض الكتاب، كَمَا فِي سورة النمل الآية ٤٠، والذي هُوَ مِنْ أوصياء سليمان وَهُوَ آصف بِنْ برخيا فيما يعرضه القُرْآن مِنْ قصّة سليمان: (قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ) المقصود أنَّ هُنَاك مُغايرة قُرآنية دقيقة بين هذين التعبيرين، مَنْ عنده علم الكتاب، مَنْ عنده علم الكتاب كَمَا نبّهت إلى ذَلِكَ روايات أهل البيت (عليهم السلام)، التفريق بين هذين مِنْ ربّ الخليقة المُحيط بدقائق التعابير، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ خروج عَنْ موازين البحث الظاهر.