نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤
وَ قالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ) [١].
وَأيْضَاً فِي قوله فِي سورة البقرة فِي شأن داوود: (وَ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَ الْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ) [٢] وَأيْضَاً فِي طالوت: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ) [٣]، أيّ: بسط لَهُ العلم اللّدُنّي.
وَهَذِهِ نُبذة عمّا فِي القُرْآن الكريم مِنْ إشارة وإثبات لعلم لدُنّي يُباين النُبُوَّة ويُباين العلم الحسّي، هَذِهِ آيات بيّنة ومفادها هُوَ الظاهر الأولي الابتدائي فِي دلالة الآيات، لا أنّنا نتأوّلها أو نبطنها أو ما شابه ذَلِكَ، موازين الظاهر ننضدها نضداً سليماً، فترى أنَّ القُرْآن يثبت مقاماً وعلماً هُوَ غَيْر النُبُوَّة، وَغَيْر العلم الحسّي، هُوَ علم لدُنّي لجماعة وثِلَّة مِنْ أوليائه الحُجج.
وَالسَّلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته
[١] سورة النمل: الآية ١٦.
[٢] سورة البقرة: الآية ٢٥١.
[٣] سورة البقرة: الآية ٢٤٧.سند، محمد، نتف من حياة الإمامين الكاظمين «عليهما السلام»، ١جلد، موسسة الصادق للطباعة و النشر - تهران - ايران، چاپ: ١، ١٤٣٥ ه.ق.