نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - المرجعية الدينية مِنْ تأسيس الأئمة عليهم السَّلام
وليسَ مِنْ الصدفة أنَّ التلميذ الأكبر لأبي حنيفة وهو ابن أبي ليلى يستجدي فقاهة مُحمَّد بن مُسْلِم تلميذ الباقر والصادق والكاظم (عليهما السلام)، وقدْ كان قاضي القُضاة وعُيِّن مِنْ قبل السلطة العباسية في بغداد، ومع ذلك يطلب العلم مِنْ تلميذ الأئمة (عليهم السلام) مُحمَّد بن مُسْلِم.
فعن السياري قال: روي عن ابن أبي ليلى انه قدم إليه رجل خصما له فقال: إن هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها [١] حين كشفتها شعراً وزعمت أنه لم يكن لها قط قال: فقال له ابن أبي ليلى: إن الناس ليحتالون لهذا بالحيل حتى يذهب به فما الذي كرهت؟ فقال: أيها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به قال: حتى اخرج إليك فاني أجد أذى في بطني، ثم إنه دخل فخرج من باب آخر فأتى محمد بن مسلم الثقفي فقال: أي شئ تروون عن أبي جعفر (ع) في المرأة لا يكون على ركبها شعر أيكون ذلك عيبا فقال له محمد بن مسلم: أما هذا نصاً فلا اعرفه، ولكن حدثني أبو جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن الْنَّبِيّ (ص) أنه قال: كلما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب فقال له ابن أبي ليلى: حسبك ثم رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب [٢].
وَمِنْ هُنا فَمِنْ المؤكَّد أنَّ هُناك أشخاصاً فُقهاء في عهد دولة الظهور للإمام المهدي (عج).
فهُناك أُموراً إذا أردنا- مِنْ باب المثال- أنْ نستخرج مشاهد متكاملة
[١] الركب بالتحريك بالتحريك منبت العانة.
[٢] التهذيب للطوسي ج ٦٥: ٧، حديث ٢٨٢/ ٢٦.