نتف من حياة الإمامين الكاظمين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - الكاظم ومهدي آل مُحمَّد عليهما السلام
ولا يخفى أنَّ هَذا الوصف «مهدي آل محمد» وَرَدَ في شأن سيد الشهداء الحسين (ع) أيضاً، إلّا أنَّ الشيعة المؤمنين توانوا وقصّروا في مسؤوليتهم، حيث كان تدبيرهم في الإعداد ضعيفاً.
فعن أبي بصير، عَنْ أبي عبدالله (ع)، قال: قلت له: ما لهذا الأمر أمدٌ ينتهي إليه ويريح أبداننا؟.
قال: بلى، ولكنَّكم أذعتم فأخَّره الله [١].
وروى الطوسي في الغيبة بسنده عن أبي بصير قال: قلت له: ألهذا الأمر أمد بريح إليه أبداننا وننتهي إليه؟ قال: بلى ولكنكم أذعتم فزاد الله فيه [٢].
وروي عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لأبي جعفر (ع) إن علياً (ع) كان يقول: إلى السبعين بلاء، وكان يقول: بعد البلاء رخاء وكان يقول: وقد مضت السبعون ولم نر رخاء!.
فقال أبوجعفر (ع): ياثابت إن الله تعالى كان وقت هذا الأمر في السبعين، فلما قتل الحسين (ع) أشتد غضب الله على أهل الأرض فأخره إلى الأربعين ومائة سنة، فحدثناكم فأذعتم الحديث، وكشفتم قناع السر، فأخره الله ولم يجعل له بعد ذلك عندنا وقتاً و (يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ
[١] الغيبة لأبي زينب النُعمان: ٢٩٩؛ الغيبة للطوسي: ٢٨٧.
[٢] الغيبة للطوسي حديث ٤١٦، رواه النعماني أيضاً باب ١٦ الحديث: ١.