علم البديع - عبد العزيز عتيق - الصفحة ٧٥
فنون علم البديع
عرفنا من المقدمة السابقة في نشأة البديع و تطوره أن عبد اللّه بن المعتز هو أول من قام بمحاولة علمية جادة في سبيل تأسيس علم البديع و تحديد مباحثه التي كانت من قبل مختلطة بمباحث علم المعاني و علم البيان.
و تتمثل محاولته هذه في كتاب «البديع» الذي ألّفه و ضمّنه ثمانية عشر فنا من فنون البديع. و قد مهدت محاولته السبيل أمام البلاغيين من بعده فتأثروها و أفادوا منها في تطوير هذا العلم و استكمال مباحثه و قضاياه.
فقدامة بن جعفر و هو من معاصري ابن المعتز أولى البديع اهتمامه و زاد فيه تسعة أنواع جديدة، و أبو هلال العسكري اعتمد ما أتى به ابن المعتز و قدامة من فنون البديع و أضاف إليها حتى بلغت عنده سبعة و ثلاثين نوعا، ثم جاء ابن رشيق القيرواني فزاد على من تقدموه تسعة أنواع لم يرد لها ذكر عندهم.
و هكذا أخذت فنون البديع تنمو و تتكاثر على تعاقب الأجيال