فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٢٤ - فرضية عدم كون العربون جزءً من الثمن
بسعر نسيئة ثمّ شراؤه منهبسعر أرخص نقداً تزويداً للمشتري بعين من النقد مع الربح عليه[١] ، وفي بعضها ما يدلّ على تقيّد الجواز بما إذا لم يشترط البيع الثاني في ضمن البيع الأوّل ، من قبيل ما في كتاب عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) ، قال : سألته عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم إلى رجل ثم اشتراه بخمسة دراهم بنقد أيحلّ ؟ قال إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس[٢] وتخصيص هذه الروايات بمورده من كون الثمن في البيع الأوّل مؤجّلا بعيد فان المترقب هو أن يزيد تأجيله في الإشكال بملاحظة اقترابه من الربا القرضي لا ان يخفّف الإشكال ، ولعله انّما فرض السائل قيد الأجل كي يعرف حال هذا الإشكال وقد حلّه الإمام (عليه السلام)بفرض عدم الشرط .
وهذه الروايات الواردة في تحليل بيع العينة توجب حمل ما ورد من النهي عنه على الكراهة وهو ما عن عبد الصمد بن بشير قال سأله محمد بن القاسم الحنّاط فقال : أصلحك الله أبيع الطعام من الرجل إلى أجل فأجيء وقد تغيّر الطعام من سعره فيقول ليس عندي دراهم ؟ قال : خذ منه بسعر يومه قال : افهم أصلحك الله إنّه طعامي الذي اشتراه منّي قال لا تأخذ منه حتى يبيعه ويعطيك قال أرغم الله أنفي رخّص لي فرددت عليه فتشدّد عليّ[٣] .
[١] من قبيل ما في الوسائل ١٢ : ٣٩٢ ، الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود ، الحديث ٢٣ و ٢٤ ، وذكرهما أيضاً في ١٣ : ٧٥ ، الباب ١٢ من السلف ، الحديث ٦ و ٧ ، وراجع الوسائل ١٢ : ٣٧٠ ـ ٣٧١ ، الباب ٥ من أبواب أحكام العقود ، الحديث ٣ فصاعداً ، وأكثر أحاديث الباب ٦ منها الصفحة ٣٧١ ـ ٣٧٣ .
[٢] الوسائل ١٢ : ٣٧١ ، الباب ٥ من أبواب أحكام العقود ، الحديث ٦ .
[٣] الوسائل ١٣ : ٧٥ ، الباب ١٢ من أبواب السلف ، الحديث ٥ .