فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٣٨ - المؤمنون عند شروطهم
غياث بن كلوب يفهم توثيقه من كلام الشيخ الطوسيّ (رحمه الله) في العدّة . وحسن بن موسى الخشاب يفهم توثيقه من نصّ النجاشي بشأنه بأنّه ( من وجوه أصحابنا مشهور كثير العلم والحديث ) . وبعض أسانيد الشيخ إلى الصفّار تامّ .
٤ ـ وعن عليّ بن رئاب ـ بسند تامّ ـ عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)قال : سُئل وأنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه فإنّ مهرها خمسون ديناراً إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده ، قال : إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ولها مائة دينار التي أصدقها إيّاها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها والمسلمون عند شروطهم ...[١] .
٥ ـ وعن منصور بزرج ـ بسند تامّ ـ عن عبد صالح (عليه السلام) قال : قلت له : إنّ رجلا من مواليك تزوّج امرأة ثمّ طلّقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلاّ أن يجعل لله عليه أن لا يطلّقها ولا يتزوّج عليها ، فأعطاها ذلك ، ثمّ بدا له في التزويج بعد ذلك ، فكيف يصنع ؟ فقال : بئس ما صنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له فليفِ للمرأة بشرطها ، فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : المؤمنون عند شروطهم[٢] . والظاهر أنّ المقصود بـ « عبد صالح » هو الإمام الكاظم (عليه السلام) ، فإنّ منصور بزرج يروي عن الصادق والكاظم (عليهما السلام) ، وينصرف هذا التعبير إلى الإمام رغم عدم الألف واللام كانصراف المضمرات إلى الإمام (عليه السلام) .
وأمّا تطبيق الحديث المروي فيه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) على المورد المذكور
[١] الوسائل ١٥ : ٤٩ ، الباب ٤٠ من أبواب المهور ، الحديث ٢ .
[٢] الوسائل ١٥ : ٣٠ ، الباب ٢٠ من أبواب المهور ، الحديث ٤ .