فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣١٥ - دعوى خروج المعاطاة عن تحت الإطلاقات
وقال في التحرير : الأقوى أنّ المعاطاة غير لازمة بل لكل منهما فسخ المعاوضة ما دامت العين باقية فان تلفت لزمت[١] وهذا وإن كان ظاهره الأوّلي هو حصول الملك المتزلزل ولكنه قصد بذلك الإباحة بدليل قوله بعد ذلك : ولا يحرم على كل منهما الانتفاع بما قبضه ، بخلاف البيع الفاسد[٢] إذ لا يبقى موضوع لهذا الكلام لو قلنا بإفادتها للملك .
وقال الشيخ في الخلاف : إذا دفع قطعة إلى البقلي أو الشارب فقال : اعطني بها بقلا أو ماءً فأعطاه فإنّه لا يكون بيعاً ، وكذلك سائر المحقرات ، وإنّما يكون إباحة له فيتصرف كل منهما فيما أخذه تصرفاً مباحاً من دون أن يكون له ملكه ، وفائدة ذلك أن البقلي إذا أراد أن يسترجع البقل أو أراد صاحب القطعة ان يسترجع قطعته كان لهما ذلك لان الملك لم يحصل لهما ، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يكون بيعاً صحيحاً وإن لم يوجد الإيجاب والقبول وقال ذلك في المحقرات دون غيرها ، دليلنا أن العقد حكم شرعي ولا دلالة له في الشرع على وجوده هنا ، فيجب ان لا تثبت ، وأمّا الإباحة بذلك فهو مُجمع عليه لا يختلف العلماء فيها[٣] .
هذا وقد يستشهد ببعض الشواهد على كون المسألة لدى القدماء خلافية ولم يكن وقتئذ إجماع على عدم إفادة المعاطاة للملك من قبيل :
١ ـ الكلام المنقول عن المُقنعة للمفيد (رحمه الله) قال : البيع ينعقد عن تراض بين الاثنين فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعاً وتراضيا بالبيع وتقابضا وافترقا
[١] راجع المكاسب ١ : ٨٣ ، حسب الطبعة المشتملة على تعليقة الشهيدي .
[٢] راجع المكاسب ١ : ٨٣ ، حسب الطبعة المشتملة على تعليقة الشهيدي .
[٣] راجع المكاسب ١ : ٨١ حسب الطبعة المشتملة على تعليقة الشهيدي .