فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١١١ - تفسير الحقّ في الفقه الإسلامي
ـ ٣ ـ
تحليل حقيقة الحقّ
يقع البحث عن الحقّ ، والفرق بينه وبين الملك والحكم .
تفسير الحقّ في الفقه الإسلامي :
ذكر المحقّق النائينيّ (رحمه الله) : أنّ الحقّ سلطنة ضعيفة على المال ، والسلطنة على المنفعة أقوى منها ، والأقوى منهما السلطنة على العين ، فالجامع بين الملك والحقّ هو الإضافة الحاصلة من جعل المالك الحقيقي لذي الإضافة المعبّر عنها بالواجديّة ، وكون زمام أمر الشيء بيد من جعل له وكونه ذا سلطنة وقدرة . وهذه الإضافة لو كانت من حيث نفسها ومن حيث متعلّقها تامّة بأن تكون قابلة لأنحاء التقلّبات تسمّى ملكاً . ولو كانت ضعيفة ـ إمّا لقصور نفس الإضافة كحقّ المرتهن بالنسبة للعين المرهونة ، وإمّا لقصور في متعلّقه كحقّ التحجير وحقّ الخيار بناءً على تعلّقه بالعقد غير القابل لما عدا الفسخ والإجازة وحقّ الاختصاص بالنسبة إلى الأشياء غير المتموّلة كالخمر القابل للتخليل ـ تسمّى حقّاً[١] .
وقد جاء في تقرير الشيخ الآمليّ لبحث المحقّق النائينيّ (رحمه الله) نقلا عن بعض
[١] منية الطالب للشيخ موسى النجفي ١ : ٤١ .