فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٠٤ - المقايسة بين الفقه الغربي والإسلامي
لا يكون القبض شرطاً عقلائيّاً في الرهن ولا التسليم واجباً عند مطالبة الدائن إلاّإذا شرط على المدين في ضمن الدَين تسليم العين المرهونة .
ولو لم يكن القبض مقوّماً للرهن ولكن ثبت في الفقه الإسلاميّ شرط القبض تعبّداً بقوله تعالى : ( فرهان مقبوضة )[١] ، أو برواية : « لا رهن إلا مقبوضاً »[٢] أمكن التفصيل بين القبض حدوثاً والقبض بقاءً باشتراط الأوّل دون الثاني ، وبما أنّ ظاهر الأصحاب القائلين منهم بشرط القبض عدم اشتراطه بقاءً فالظاهر أنّ شرط القبض في الرهن لديهم شرط تعبّدي .
وقد اختلفوا في أصل القبض حدوثاً في أنّه هل هو شرط لصحّة الرهن أو للزومه ؟ أو لا أكثر من وجوب التسليم عند مطالبة الدائن ؟ بل قد استشكل البعض حتى في ذلك[٣] .
وعلى أيّة حال ، فالآية لا تدلّ على شرط القبض أو وجوبه ، لأنّ أصل الأمر بالرهان المقبوضة ليس إلزاميّاً ضرورة عدم وجوب الرهن في الدين .
المقايسة بين الفقه الغربي والإسلامي
وأمّا عن المقايسة بين الفقه الغربيّ والفقه الإسلاميّ في الشكليّة والرضائيّة فنكتفي في ذلك بنقل ما ذكره الاُستاذ مصطفى الزرقاء في المقام ، فقد كتب يقول :
قد كان العقد لدى بعض الاُمم قبل الإسلام مطوّقاً ومثقلا بالشكليّات :
[١] البقرة : ٢٨٣ .
[٢] الوسائل ١٣ : ١٢٣ و ١٢٤ ، الباب ٣ من أبواب الرهن ، الحديث ١ و ٢ .
[٣] راجع الجواهر ٢٥ : ٩٩ - ١١٦ .