فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٢٣ - فرضية عدم كون العربون جزءً من الثمن
على نفس البائع بسعر أقل[١] وورد في بعضها التعليل برجوعه إلى الربا[٢] هذا تمام الكلام في الوجه الأوّل .
وأمّا الوجه الثاني ـ وهو انّ عدم ذكر الحيلة التي يمكن إعمالها في تمام الموارد دليل على حرمته ، فان قصد بذلك ان عدم ذكرها حتى في حديث آخر منفصل عن حديث تحريم الإقالة بوضيعة دليل على ذلك ، باعتبار انّه لو جازت هذه الحيلة لكان المترقب الإشارة من الشريعة إلى جوازها انقاذاً للناس من الحرام ، وإرشاداً لهم إلى طريق محلّل للوصول إلى هدفهم سواء كانت الإشارة متصلة بالكلام أو في حديث منفصل ، ولو كان هذا لوصلنا ولو في رواية ضعيفة السند لانّ المسألة عامّة الابتلاء ولم يصلنا في المقام .
فالجواب : ان مثل هذا قد وصلنا في المقام ضمن روايات ضعيفة وضمن روايات تامّة سنداً كلها دلّت على جواز بيع المبيع مرة اُخرى من بائعه بسعر أقلّ مما اشتراه به منه . فهناك روايات ضعيفة السند وردت في جواز إرجـاع العين المسلّم فيها قبل قبضها إلى بائعها بسعر أقلّ[٣] ، ولو تمّت سنداً أوجبت حمل النواهي التي أشرنا إليها عن ذلك على الكراهة . وهناك روايات كثيرة منها تامّة سنداً وفيها ما هي ضعيفة سنداً وردت في جواز بيع العينة ، وهو بيع العين الشخصيّة
[١] من قبيل ما في الوسائل ١٣ : ٦٨ ، ٧٠ ، ٧٢ ، ٧٣ ، الباب ١١ من أبواب السلم ، الحديث ١ ، ٩ ، ١٤ ، ١٦ .
[٢] من قبيل ما في الوسائل ١٣ : ٧١ ـ ٧٢ ، الباب ١١ من أبواب السلم ، الحديث ١٢ و ١٣ و ١٥ .
[٣] من قبيل ما في الوسائل ١٣ : ٦٩ ، ٧٠ ، ٧١ ، الباب ١١ من أبواب السلم ، الحديث ٥ ، ٨ ، ١١ .