الإمام المهدى عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩
وَأَجِبْ يَا رَحِيمُ دَعْوَتِي، وَأَقِلْ يَا غَفُورُ عَثْرَتِي ..
الْحَمْدُ لِلهِ مَالِكِ المُلْكِ، مُجْرِي الْفُلْكِ مُسَخِّرِ الرِّيَاحِ، فَالِقِ الْإِصْبَاحِ، دَيَّانِ الدِّينِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْحَمْدُ لِلهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِه، الْحَمْدُ لِلهِ عَلَى طُولِ أَنَاتِهِ فِي غَضَبِهِ وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى مَا يُرِيدُ، الْحَمْدُ لِلهِ خَالِقِ الْخَلْقِ، وَبَاسِطِ الرِّزْقِ، ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَالْفَضْلِ وَالْإِنْعَامِ، الَّذِي بَعُدَ فَلَا يُرَى، وَقَرُبَ فَشَهِدَ النَّجْوَى، تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي يُؤْمِنُ الْخَائِفِينَ، وَيُنَجِّي الصَّادِقِينَ، وَيَرْفَعُ المُسْتَضْعَفِينَ وَيَضَعُ المُسْتَكْبِرِينَ وَيُهْلِكُ مُلُوكاً وَيَسْتَخْلِفُ آخَرِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ قَاصِمِ الْجَبَّارِينَ، مُبِيرِ الظَّلَمَةِ، مُدْرِكِ الْهَارِبِينَ، نَكَالِ الظَّالِمِينَ، صَرِيخِ المُسْتَصْرِخِينَ، مَوْضِعِ حَاجَاتِ الطَّالِبِينَ، مُعْتَمَدِ المُؤْمِنِينَ.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ، تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، وَتُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَأَهْلَهُ، وَتَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى طَاعَتِكَ وَالْقَادَةِ إِلَى سَبِيلِكَ، وَتَرْزُقُنَا بِهَا كَرَامَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
اللَّهُمَّ مَا عَرَّفْتَنَا مِنَ الْحَقِّ فَحَمِّلْنَاهُ، وَمَا قَصُرْنَا عَنْهُ فَبَلِّغْنَاهُ.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنَا، وَغَيْبَةَ إِمَامِنَا، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا، وَشِدَّةَ الْفِتَنِ بِنَا، وَتَظَاهُرَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا؛ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَعِنَّا عَلَى ذَلِكَ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ، وَبِضُرٍّ تَكْشِفُهُ، وَنَصْرٍ تُعِزُّهُ، وَسُلْطَانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ، وَرَحْمَةٍ مِنْكَ تُجَلِّلُنَاهَا، وَعَافِيَةٍ مِنْكَ تُلْبِسُنَاهَا، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» [١].
[١] مفاتيج الجنان، ص ١٨١- ١٨٢.