الإمام السجاد عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠ - الإمام السجاد وريث الأنبياء

بَلْ حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل»[١].

وهكذا أحبه الله تعالى وأكرمه ورفع شأنه، وأجرى على يديه تقديره، وألزم الناس ولايته.

والقصة التالية تعكس مدى حب الله سبحانه للإمام زين العابدين عليه السلام.

والقصة يرويها طائفة من عُبَّاد البصرة وفقهائها، وهم ثابت البناني، وأيوب السجستاني، وصالح المري، وعتبة الغلام، وحبيب الفارسي، ومالك بن دينار.

وننقل فيما يلي نص ما جاء في هامش كتاب بحار الأنوار (ج ٤٦، ص ٥٠) عن هؤلاء العُبَّاد بالترتيب:

أولًا: ثابت البناني: من التابعين، وقد ترجمه أبو نعيم في حلية الأولياء (ج ٢، ص ٣١٨ إلى ص ٣٣٣) فقال: ومنهم المتعبد الناحل، المتهجد الذابل، أبو محمد ثابت بن مسلم البناني، وذكر أنه أسند عن غير واحد من الصحابة منهم: ابن عمر، وابن الزبير، وشداد وأنس وأكثر الرواية عنه. وروى عنه جماعة من التابعين منهم: عطاء بن أبي رياح، وداود بن أبي هند، وعلي بن زيد بن جدعان، والأعمش، وغيرهم.

ثانياً: أيوب السجستاني: من التابعين. قال أبو نعيم في حلية الأولياء، وقد ترجمه في (ج ٣ من ص ٣ إلى ص ١٣): ومنهم فتى الفتيان، سيد العبّاد والرهبان، المنوَّر باليقين والإيمان، السجستاني أيوب بن كيسان. كان فقيهاً محجاجاً، وناسكاً حجاجاً، عن الخلق آيساً، وبالحق آنساً.


[١] بحار الأنوار، ج ٤٦، ص ٦٧.