محمد المصطفى(ص) قدوة و اسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣ - الفصل الثَّاني وبَعْدَ الرِّسَالة

وكانت طائفة من اليهود في وادي قرن لم يستسلموا للنبيّ صلى الله عليه واله فذهب الرسول إليهم، ونازلهم وحاربهم حتى قبلوا أن يكونوا مثل إخوانهم.

أما حروبهم مع سائر العرب فهي كما يلي:

١- بنو سليم ذهب إليهم الرسول صلى الله عليه واله بعد تجمعهم لمحاربته في موضع كان يسمى ب- (الكدر) ولكنهم تفرّقوا خوفاً منه صلى الله عليه واله.

٢- (بنو ثعلبة) و (محارب) اجتمعوا تحت قيادة رجل كان يدعى ب- (دعثور) في واحة عطفان في أطراف نجد، فرحل إليهم النبي صلى الله عليه واله وقبل أن يحاربهم اتَّفق أنه صلى الله عليه واله اضطجع على تلّ فعرف بذلك دعثور قائد الجبهة المعادية فجاء إليه، ووقف على رأسه شاهراً سفيه وقال: من يمنعك مني؟ فقال النبي صلى الله عليه واله: «الله».

وفيما أراد دعثور إنزال سيفه دفعه جبرائيل فوقع بجانب التل، فوثب النبيُّ صلى الله عليه واله وأخذ سيفه ووقف عليه وقال: من يمنعك مني؟. فقال: عفوك. فعفا عنه النبي صلى الله عليه واله وأسلم، ودعا قومه إلى الإسلام ولم تقع محاربة قط.

٣- بنو سليم أيضاً أرادوا الحرب فخرج إليهم النبي صلى الله عليه واله فولَّوا هاربين قبل أن يلحقهم.

٤- بنو ثعلبة ومحارب، وبنو غطفان أيضاً، اجتمعوا للحرب في نجد، فلحقهم الرسول صلى الله عليه واله ففرُّوا من وجهه قبل النزال وخلّفوا نساءهم وأموالهم غنيمةً للمسلمين.

٥- البدو في دومة الجندل، وكانت هذه المنطقة قرب الشام،