محمد المصطفى(ص) قدوة و اسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦ - الفصل الأول الأَصْلُ الكَرِيم

رغبت بالزواج بالنبيّ صلى الله عليه واله، فقبل النبيّ بذلك، ووافق عليه عمه أبو طالب. فتم الزواج السعيد في السنة الخامسة والعشرين من عمر النبيّ الشريف. وكان زواجه تحوُّلًا في حياته الاجتماعية. حيث لم يعد الآن صاحب بيت وأولاد فقط بل وصاحب ثروة كبيرة ضخمة أيضاً.

ورُزق النبيُّ صلى الله عليه واله من خديجة خمسة أولاد هم (زينب) و (أم كلثوم) و (فاطمة) و (رقيّة) و (القاسم، أو الطاهر) عليهم السلام.

لقد كان هذا الزواج أوفق زواج يُعرف في صدر الإسلام.

أما بالنسبة إلى خديجة فإنها أصبحت به: زوجة النبيّ، والأم الكبرى للمسلمين. بعد أن اتَّصل بها أشرف الخلائق أجمعين.

وأمّا بالنسبة للنبيّ صلى الله عليه واله فقد كانت خديجة أول من آمن به، ثم نصرته وبذلت ما لديها من المال والجاه والحكمة في سبيله وفي سبيل نشر دعوته المقدسة. ولم يزل النبيّ يذكر لها ذلك حتى آخر لحظة من حياته. وقد كانت وفاة خديجة تعادل عند النبيِّ صلى الله عليه واله موت عمه أبي طالب، فلقد تأثر بهما تأثراً بالغاً، ثم فقدهما في عام واحد حينما كان أحوج ما يكون إليهما معاً.