محمد المصطفى(ص) قدوة و اسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٢ - الفصل الثَّاني وبَعْدَ الرِّسَالة

يتخلف عن الجيش أشد لعنة.

وفي الثامن والعشرين من شهر صفر من السنة الحادية عشرة بعد الهجرة، وبعد ثلاث وستين سنة قضاها في الله، ثلاثة وعشرين عاماً منها بصورة خاصة في حمل الرسالة العالمية إلى الآفاق، عشرة منها في مكة، وثلاثة عشر في المدينة، الْتَحق النبي محمّد صلى الله عليه واله بالرفيق الأعلى؛ وكان ذلك في ضحى يوم الاثنين من سنة (٦٣٣ ميلادية).

وكانت وفاة النبي صلى الله عليه واله نكبة فادحة في الإسلام لم يسبق لها مثيل، كما كان فيها انحراف مباشر لخط السير السريع لتقدم الإسلام.

وقام الإمام علي بي أبي طالب عليه السلام بمراسم الغسل والتكفين وصلَّى عليه هو والمسلمون، ثمَّ دُفِنَ في بيته حيث مرقده الآن.

فعليك يا رسول الله أفضل الصلاة والسلام وعلى آلك الطيبين الطاهرين.