الحج رحلة في آفاق الروح
(١)
المقدمة
٥ ص
(٢)
کیف عزمت؟
٩ ص
(٣)
آثار مروية
١٣ ص
(٤)
أدعية خاشعة
١٤ ص
(٥)
الحدود المزيفة
٢٠ ص
(٦)
إلى مثوى الخليل عليه السلام
٢٨ ص
(٧)
على متن الطائرة
٣٥ ص
(٨)
البناء على القبور
٤٩ ص
(٩)
زيارة النساء للقبور
٥٢ ص
(١٠)
التبرك بالقبور
٥٣ ص
(١١)
دموع هاطلة
٥٤ ص
(١٢)
مراقد العظماء
٥٥ ص
(١٣)
نحو مسجد النبي صلى الله عليه واله
٦٤ ص
(١٤)
زيارة فاطمة الزهراء عليهما السلام
٦٦ ص
(١٥)
قلت وقال
٧١ ص
(١٦)
كيف نتحد؟
٧٣ ص
(١٧)
أسئلة
٧٤ ص
(١٨)
جبهة على التراب وأخرى على زخرف الحياة
٧٥ ص
(١٩)
ولما أحرمنا
٨٢ ص
(٢٠)
في السيارة المكشوفة
٨٣ ص
(٢١)
بيت الله العتيق
٨٦ ص
(٢٢)
الحجر الأسود
٨٧ ص
(٢٣)
الحطيم والأركان والمستجار
٨٨ ص
(٢٤)
الطواف بالبيت العتيق
٨٩ ص
(٢٥)
مقام النبي إبراهيم عليه السلام
٩٠ ص
(٢٦)
ماء زمزم
٩٢ ص
(٢٧)
الصفا والمروة
٩٤ ص
(٢٨)
التقصير
٩٧ ص
(٢٩)
مندوبات عرفات
١٠٦ ص
(٣٠)
تذكر الإخوان
١٠٧ ص
(٣١)
صحراء آهلة
١١٢ ص
(٣٢)
العرب وقريش
١١٦ ص
(٣٣)
رمي الجمرات
١١٨ ص
(٣٤)
مسجد الخيف
١١٩ ص

الحج رحلة في آفاق الروح - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٣ - في السيارة المكشوفة

نتركها خوفٌ من قوة قاهر أو سطوة حاكم.

وإنما عمل بنا كل ذلك الإيمان والإخلاص، حبستنا الرياضة النفسية التي لن تُنال الدرجات الأخروية العالية إلَّا بها.

في السيارة المكشوفة

وبعد ذلك استقلتنا السيارة المكشوفة مُيمّمة شطر مكّة المكرّمة، فأصبحت تطوي الصحراء، وتنهب الأرض نهبًا، وأمسينا نكرر التلبية في أي حين وطئنا واديًّا، أو ضربنا في عنق هضبة، عملًا بالمندوب، واقتداء بعمل الرسول صلى الله عليه واله فنردد كلمات التلبية بكل توجّه وخشوع:

(لَبَّيْكَ ذَا المَعَارِجِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ دَاعِيًا إِلَى دَارِ السَّلَامِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ أَهْلَ التَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ ذَا الجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ مَرْهُوباً وَمَرْغُوباً إِلَيْكَ لَبَّيْكَ ...)

. وحينما مالت الشمس إلى الغروب، وأمست جيوش الظلام تتغلّب على سلطان النهار، وكنّا لا نزال على متن السيارة، كان هناك المنظر بهيجًا للغاية، كما كان يبعث الخشوع والخضوع في النفوس المؤمنة، فكنت ترى الطريق الطويل، قد ملأته السيارات القاصدة مكّة المكرّمة تحمل آلافًا من الحجاج الملبّين، فهي سلسلة

متتابعة كانت تبدو- في ذلك الليل البهيم أنوار متلألئة وهّاجة أضاءت الصحراء القاحلة الجرداء، وجميعها تُقِلُّ الوافدين الذين