الحج رحلة في آفاق الروح - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٥ - في السيارة المكشوفة
دخلنا المسجد الحرام آمنين
ثم .. بعدما قضينا الليلة بالسير دخلنا مكّة المكرّمة في سرور عميق، وفرح مفرط، وكان المندوب حين ذلك أن نغتسل لدخول الحرم، ثم ندخل مكّة من أعلاها بسكينة ووقار، حُفاة الأقدام، آخذين الحذاء بالأيدي، إيغالًا في الإخبات للواحد القهار، والرضوخ لأحكامه المفترضة.
ولكن ويا للأسف حينما كنّا ساهرين الليل بالسير، وقد لقينا من سفرنا نصبًا كبيرًا، لم نعمل بأي واحد منها عند الدخول.
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الحج رحلة في آفاق الروح - بيروت، چاپ: اول، ١٤٣٠.
الحج رحلة في آفاق الروح ؛ ص٨٥
ا كان المندوب في دخول مكّة على قول بعض الفقهاء أن نغتسل ثانيًا ولدخول المسجد غسلًا آخر فندخله من باب بني شيبة الذي أصبح اليوم داخلًا في المسجد لتوسّعه، لكن جعلت على موضعه علامة ثابتة حتى اليوم فيصبح باب الكعبة قبلة للوارد حين الدخول.
أما نحن فصلّينا الفجر وقصدنا المسجد لأداء نسك العمرة وهي الطواف، وصلاة الطواف، والسعي، والتقصير.