فقه التطهر و سنن الزينة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤ - شرائط الوضوء

بالاحتياط الواجب.

أما إذا كان الضرر بسيطاً، أو كان الوضوء صعباً عليه ولكنه تحمل الصعوبة، فلا إعادة ولا تيمم عليه.

٨/ لأن الوضوء من الصلاة، حيث أمر الله به عند القيام إليها. فقد أوجب فقهاؤنا النية في الطهارة بمثلما اشترطوها في الصلاة .. وهي تعني عدة حقائق

الف: أن يكون المرء واعياً عند الطهارة قاصداً لما يفعله، فلو نزل عليه المطر وتبللت اعضاؤه دون قصد منه الوضوء فلا يعتبر وضوءً.

باء: أن يكون هدفه من التطهر إنفاذ أمر الله له وليس التبرد أو النظافة.

جيم: أن يخلص لله سبحانه في التطهر، أما إذا إستهدف الرياء أو السمعة فإن وضوءه باطل. سواءً قصد الرياء وحده، أو مع التقرب إلى الله، ولا فرق في الرياء بين أن يكون في كل الوضوء أو في جزء منه.

دال: معنى الرياء أن يكون هدفه رئاء الناس بحيث لو فقد الرياء لم يتوضأ. ومن هنا فإن خطور وسوسة شيطانية في القلب لا تبطل عمله، كذلك لايبطله إذا كان التبرد أو النظافة أو تخفيف حمّاه أو عطشه هدفاً تبعياً له لا أصلياً، حيث كان في الاساس ينوي التوضأ لله سبحانه.