فقه التطهر و سنن الزينة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣ - شرائط الوضوء
٥/ ويجب أن يبدأ المتوضئ بما بدأ الله سبحانه؛ فيغسل وجهه ثم يمينه ثم يساره ثم يمسح الرأس وبعده يمسح الرجلين، على ألا يبدء باليسار منهما إحتياطاً. ولو أخل
بهذا الترتيب فعليه أن يعيد من وضوئه ما يتحقق به الترتيب، إن لم يفته التتابع والموالاة.
٦/ يجب أن يتبع الوضوء بعضه بعضاً لأنه عمل واحد، فلا يجوز أن يفرق بين افعاله. بحيث لا يسمى عرفاً تتابعاً .. ويعرف ذلك في الظروف العادية: بأن يجف ماء الوضوء قبل إتمام سائر أفعال الوضوء من الغسل او المسح، والاحتياط يقتضي إشتراط رطوبة العضو السابق في وضوئك حتى في الظروف غير العادية.
فإذا غسلت اليمنى ثم تأخرت في غسل اليسرى حتى جفت اليمنى فعليك أن تعيد وضوءك من الأول، حتى ولو كان على وجهك نداوة الوضوء والعمل به جيد للشك في التتابع عند ذاك.
والتتابع شرط في كل الأحوال فإذا نسيت المسح مثلًا ثم ذكرته، وانت في الصلاة، فإن بقيت على وجهك أو أطرافك نداوة ولم تتأخر كثيراً وجب عليك المسح واعادة الصلاة. وإذا كنت قد أتممت الصلاة، عليك أن تعيدها. وإذا لم تبق نداوة أو تعطلت كثيراً أعدت الوضوء والصلاة معاً.
٧/ إذا كان الوضوء سبباً في الحاق ضرر بالغ بالنفس يجب التيمم. فإذا توضأ في هذا الحال فعليه أن يتيمم أيضاً عملًا