فقه التطهر و سنن الزينة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٨ - آداب الطهارة والزينة

والمؤمن جميل جذاب رائع، فهو يحب الزينة، في تهيئة شعره ولحيته وثيابه، فتراه يزيل الشعور الزائدة ويدهن جسمه بما طاب من الدهون ويعطره ويجمره، كما يهتم بالخضاب فيما لو احتاج، وهكذا الطهارة والزينة تدخلان حياة المؤمن من كل الابواب.

وقد جاء في الاحاديث تفصيل القول فيهما مما وفقنا الى تخصيص فصل حولهما، ولكن لان جملة احكام الزينة وكثير من احكام التطهر تعتبر من الاداب والسنن، فقد اوردنا

النصوص الشرعية دون تفصيل القول ذلك لانها ابلغ اثراً، وافصح بياناً.

وبما ان اعراف الناس قد تبدلت فيما يتصل بأدوات النظافة والتجميل، فان على المؤمن ان يبادر اليها انطلاقاً من امر الله العام الذي رغب في القرآن الى الزينة والطهر، ولا ينتظر نصا خاصا بكل وسيلة جديدة او اداة مستحدثة. مثلا تنظيف الشوارع والبيوت والسيارات والمحافظة على نظافة الهواء والمياه وعموم البيئة من التلوث، وابعاد المصانع ووسائل النقل التي تسبب التلوث والضوضاء من المدن الآهلة، كل ذلك يعتبر من مصاديق الطهارة المرغوب اليها شرعاً.

كما ان تزيين الشوارع بالاشجار والورود، والمساجد بالحدائق والرياحين، والمدن بأحزمة خضراء وغابات اصطناعية، انها