بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٢ - * الباب الثالث والخمسون * الحلق والتقصير وأحكامهما، وفيه بيان مواطن التحلل، وفيه ١٤ - حديثا
في الطريق، فإن قدر أن يرسل شعره فيلقيه بمنى، فعل [١].
٤٥ - وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه أمر بدفن الشعر، وقال كل ما وقع من ابن آدم فهو ميتة، ويقلم المحرم أظفاره إذا حلق، والحلق هو جز الشعر وسحته [٢] بالموسى عن جلدة الرأس، والتقصير ما أخذت منه بالمقصين قليلا كان أو كثيرا، والحلق أفضل من التقصير كما ذكرنا [٣].
٤٦ - وقد روينا عن أمير المؤمنين عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اللهم ارحم المحلقين، فقيل: يا رسول الله والمقصرين؟ فقال: والمقصرين في الرابعة، فالحلق أفضل والتقصر يجزي قال الله عز وجل: " لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون " فبدأ بالحلق وهو أفضل [٤].
٥٣ * (باب) * * " (الحلق والتقصير وأحكامها) " * * " (وفيه بيان مواطن التحلل) " * أقول: قد مضى في باب الاجهار بالتلبية روايتان أنه ليس على النساء حلق وإنما يقصرن من شعورهن.
١ - قرب الإسناد: أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: إن الحسن و الحسين عليهما السلام كانا يأمران بدفن شعورهما بمنى [٥].
[٢] - الخصال: في خبر الأعمش عن الصادق عليه السلام: الحلق سنة [٦].
أقول: قد مضى في باب علل الحج:
[١] نفس المصدر ج ١ ص ٣٢٩.
[٢] يقال سحته وأسحته أي استأصله.
[٣] نفس المصدر ج ١ ص ٣٢٩.
[٤] دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٣٠.
[٥] قرب الإسناد ص ٦٥.
[٦] الخصال ج ٢ ص ٣٩٤.