بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٩ - في أن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الصلاتين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين
١٢ - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: في قول الله عز وجل " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " قال: كانت قريش تفيض من المزدلفة في الجاهلية، ويقولون: نحن أولى بالبيت من الناس، فأمرهم الله أن يفيضوا من حيث أفاض الناس من عرفات [١].
١٣ - وعن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله دفع من عرفة حين غربت الشمس [٢].
١٤ - وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عن وقت الإفاضة من عرفات فقال:
إذا وجبت الشمس فمن أفاض قبل غروب الشمس فعليه بدنة ينحرها [٣].
١٥ - وعنه عليه السلام أنه قال: وإذا أفضت من عرفات فأفض وعليك السكينة والوقار، وأفض بالاستغفار فان الله يقول: " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم " واقصد في السير، وعليك بالدعة، وترك الوجيف الذي يصنعه كثير من الناس فان رسول الله صلى الله عليه وآله لما دفع من عرفة شنق القصوى [٤] بالزمام حتى أن رأسها ليصيب رحله وهو يقول ويشير بيده اليمنى:
أيها الناس السكينة، السكينة، فكلما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة وسنة صلى الله عليه وآله تتبع [٥].
١٦ - وعن علي صلوات الله عليه أنه قال: لما دفع رسول الله صلى الله عليه وآله من عرفات مر حتى أتى المزدلفة فجمع بها بين الصلاتين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين [٦].
[١] دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٢٠ والآية في سورة البقرة ١٩٩.
[٢] نفس المصدر ج ١ ص ٣٢٠.
[٣] نفس المصدر ج ١ ص ٣٢١.
[٤] القصوى: هي ناقة كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله سميت بذلك لسبقها وقيل سميت بذلك لأنها كانت مقطوعة الأذن وكل ناقة قطعت أذنها فيه قصوى.
[٥] دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٢١.
[٦] دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٢١.