بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٣ - * الباب الثاني والثلاثون * علة التلبية وآدابها وأحكامها وفيه فداء إبراهيم عليه السلام بالحج، وفيه آية، و ٢٤ - حديثا
٣ - تفسير علي بن إبراهيم: " ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم " فإنه كان سبب نزولها أن قريشا والعرب كانوا إذا حجوا يلبون وكانت تلبيتهم " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " وهي تلبية إبراهيم والأنبياء عليهم السلام، فجاءهم إبليس في صورة شيخ، فقالت: ليست هذه تلبية أسلافكم، قالوا: وما كانت تلبيتهم؟
قال: كانوا يقولون: لبيك اللهم ليك، لا شريك لك إلا شريك هو لك، فنفرت قريش من هذا القول، فقال لهم إبليس: على رسلكم حتى آتي آخر كلامي فقالوا ما هو؟ فقال: إلا شريك هو لك تملكه وما يملكك. ألا ترون أنه يملك الشريك وما ملكه، فرضوا بذلك وكانوا يلبون بهذا قريش خاصة، فلما بعث الله رسوله أنكر ذلك عليهم، وقال: هذا شرك فأنزل الله " ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء " أي ترضون أنتم فيما تملكون أن يكون لكم فيه شريك، وإذا لم ترضوا أنتم أن يكون لكم فيما تملكونه شريك، فكيف ترضون أن تجعلوا لي شريكا فيما أملك [١]:
٤ - قرب الإسناد: عنهما عن حنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أتيت مسجد الشجرة فافرض، قال: قلت: وأي شئ الفرض؟ قال: تصلي ركعتين ثم تقول: اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج فإن أصابني قدرك فحلني حيث يحبسني قدرك، فإذا أتيت الميل فلب [٢].
٥ - قرب الإسناد: محمد بن عبد الحميد، عن عاصم بن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها، فلما انبعثت له لبي بالأربع، فقال: " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " ثم قال ههنا يخسف بالأخابث قال: ثم إن الناس زادوا بعد وهو حسن [٣].
[١] تفسير علي بن إبراهيم القمي ص ٤٩٩.
[٢] قرب الإسناد ٥٨.
[٣] نفس المصدر ص ٥٩.