بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١ - في الحج والصدقة والجهاد، وثواب زيارة النبي صلى الله عليه وآله وزيارة الأوصياء وزيارة حمزة وزيارة الحسين عليهما السلام، والعلة التي صار الحاج لا يكتب عليه ذنب أربعة أشهر
عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سافروا تصحوا وجاهدوا تغنموا و حجوا تستغنوا [١].
٣١ - فقه الرضا (ع): اعلم يرحمك الله أن الحج فريضة من فرائض الله عز وجل اللازمة الواجبة من استطاع إليه سبيلا، وقد وجب في طول العمر مرة واحدة، و وعد عليها من الثواب الجنة والعفو من الذنوب، وسمى تاركه كافرا، وتوعد على تاركه بالنار فنعوذ بالله من النار [٢].
٣٢ - وروي إن مناديا ينادي بالحاج إذا قضوا مناسكهم: قد غفر لكم ما مضى فاستأنفوا العمل [٣].
٣٣ - أروي عن العالم عليه السلام إنه لا يقف أحد من موافق أو مخالف في الموقف إلا غفر له، فقيل له: إنه يقفه الشاري [٤] والناصب وغيرهما فقال: يغفر للجميع حتى أن أحدهم لو لم يعاود إلى ما كان عليه ما وجد شئ مما قد تقدم وكلهم معاود قبل الخروج من الموقف [٥].
٣٤ - وروي أنه حجة مقبولة خير من الدنيا وما فيها [٦].
٣٥ - تفسير العياشي: جعفر بن أحمد، عن علي بن محمد بن شجاع قال: روى أصحابنا قيل لأبي عبد الله عليه السلام: لم صار الحاج لا يكتب عليه ذنب أربعة أشهر؟ قال: إن الله جل ذكره أمر المشركين فقال: " فسيحوا في الأرض أربعة أشهر " [٧] ولم يكن يقصر بوفده عن ذلك [٨].
[١] المصدر السابق ص ٣٤٥.
[٢] فقه الرضا عليه السلام ص ٢٦.
[٣] فقه الرضا عليه السلام ص ٢٦.
[٤] الشاري نسبة إلى الشراة وهم فرقة من الخوارج.
[٥] فقه الرضا (ع) ص ٢٦.
[٦] المصدر السابق ص ٢٦ وفيه (حجة غير مقبوله خير من الدنيا) الخ.
[٧] سورة التوبة الآية: ٢.
[٨] تفسير العياشي ج ٢ ص ٧٥ طبع إيران سنة ١٣٨٠ ه.