بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٣ - في الصدقة قبل السفر
عن ابن أبي عمير [١] قال: كنت أنظر في النجوم وأعرف الطالع فيدخلني من ذلك شئ فشكوت ذلك إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام فقال: إذا وقع في نفسك شئ، فتصدق على أول مسكين ثم امض فان الله عز وجل يدفع عنك.
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تصدق بصدقة إذا أصبح دفع الله عنه نحس ذلك اليوم.
من كتاب المحاسن عن عبد الله بن سليمان عن أحدهما قال: كان أبي عليه السلام إذا خرج يوم الأربعا أو في يوم يكرهه الناس من محاق أو غيره تصدق بصدقة ثم خرج.
عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي بن الحسين إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى السلامة من الله عز وجل بما تيسر له ويكون ذلك إذا وضع رجله في الركاب، وإذا سلمه الله وانصرف حمد الله عز وجل وشكره، وتصدق بما تيسر له.
عنه عليه السلام قال: إذا أردت سفرا فاشتر سلامتك من ربك بما طابت به نفسك ثم تخرج ذلك وتقول: اللهم إني أريد سفر كذا وكذا وإني قد اشتريت سلامتي في سفري هذا بهذا، وتضعه حيث يصلح، وتفعل مثل ذلك إذا وصلت شكرا.
من كتاب الفردوس عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيعجز أحدكم أن يتخذ في يده عصا في أسفله عكاز [٢] يدعم عليها إذا أعيى، و
[١] هكذا في المصدر، ولعله نقل عن الفقيه كما تراه في ج ٢ ص ١٧٥ وهكذا نقله ابن طاوس في فرج المهموم ص ١٢٣ نقلا عن الفقيه، وعن كتاب التجمل عن محمد بن أذينة عن ابن أبي عمير، ثم استدل على جواز العمل بالنجوم وقال: لو لم يكن في الشيعة عارفا بالنجوم الا محمد بن أبي عمير لكان حجة في صحتها واباحتها لأنه من خواص الأئمة عليهم السلام ولكن الظاهر أن الصحيح من السند ما نقله البرقي في المحاسن كما مر تحت الرقم ١٠ فلا حجة.
[٢] العكاز بالضم والتشديد وهكذا العكازة كتفاح وتفاحة: هي الحديدة المسنونة كنصل السهم تنصب في أسفل الرمح ليسهل تعكيزه وتركيزه في الأرض، وتجعل في أسفل العصا لئلا يزلق بصاحبها ويقال لها الزج أيضا، ومنه قول الفيروزآبادي: عكز الرمح تعكيزا: " أثبت فيه العكاز ". ثم غلب لفظ العكاز والعكازة على العصا إذا كانت ذات زج كما فسرهما اللغويون ومنه قول صاحب الأقرب العكاز: عصا ذات زج في أسفلها يتوكأ عليها الرجل والعكازة: العكاز وهي أخص منه.