بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٢ - * الباب الرابع * الحلق وجز شعر الرأس والفرق وتربيته وتنظيف الرأس والجسد بالماء ودفع الروائح الكريهة وغسل الثوب، وفيه ٢٥ - حديثا
فأتدلك به، إنما الاسراف فيما أتلف المال وأضر بالبدن، قلت: فما الاقتار؟
قال: أكل الخبز والملح، وأنت تقدر على غيره، قلت: فالقصد؟ قال: الخبز واللحم واللبن والزيت والسمن مرة ذا ومرة ذا.
عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يطلي بالنورة، فيجعل الدقيق يلته به يتمسح به بعد النورة، ليقطع ريحها، قال: لا باس به [١].
٤ * (باب) * * " (الحلق وجز شعر الرأس والفرق وتربيته وتنظيف الرأس) " * * " (والجسد بالماء ودفع الروائح الكريهة وغسل الثوب) " * ١ - مكارم الأخلاق: من كتاب من لا يحضره الفقيه [٢] قال رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل:
احلق فإنه يزيد في جمالك، وقال الصادق عليه السلام: حلق الرأس في غير حج ولا عمرة مثلة لأعدائكم وجمال لكم [ومعنى هذا في قول النبي صلى الله عليه وآله: حين وصف الخوارج فقال] [٣] إنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، وعلامتهم التسبيد [٤] - وهو الحلق - وترك التدهن.
ومن كتاب نوادر الحكمة عن الصادق عليه السلام عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال:
لا تحلقوا الصبيان القزع.
ومن تهذيب الأحكام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتي النبي صلى الله عليه وآله بصبي يدعو له، وله قنازع، فأبى أن يدعو له، وأمر بحلق رأسه.
قال النوفلي: القزع أن تحلق موضعا وتترك موضعا.
[١] مكارم الأخلاق ص ٦٢ - ٦٣.
[٢] الفقيه ج ١ ص ٧٢.
[٣] زيادة أضفناها من الفقيه.
[٤] التسبيد: التشعيث كما في اللسان، وهو أن يسرح شعره ويبله ثم يتركه من دون أن يرجله ويمشطه فيكون الشعر كالشكوك، ومثله إذا حلق رأسه فنبت شعره كالشوك.