بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٢ - الدعاء عند الركوب
١٦ - الدرة الباهرة من الأصداف الطاهرة: قال: لقي موسى بن جعفر عليه السلام الرشيد حين قدومه إلى المدينة على بغلة فاعترض عليه في ذلك فقال: تطأطأت عن خيلاء الخيل، وارتفعت عن ذلة العير، وخير الأمور أوسطها [١].
١٧ - دعوات الراوندي: عن أبي هاشم قال: ركبت دابة فقلت: " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " قال: فسمع مني أحد السبطين عليه السلام وقال:
لا بهذا أمرت أمرت أن تذكر نعمة ربك إذا استويت عليه يقول الله عز وجل:
" اذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه " فقلت: كيف أقول؟ قال: قل: " الحمد لله الذي هدانا للاسلام، والحمد لله الذي من علينا بمحمد وآله، والحمد لله الذي جعلنا في خير أمة أخرجت للناس " فإذا أنت قد ذكرت نعما عظيمة ثم تقول:
" سبحان الذي سخر لنا " الآية.
١٨ - مكارم الأخلاق: روي أنه يقال عند الركوب: " الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا القرآن، ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وآله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، والحمد لله رب العالمين اللهم أنت الحامل على الظهر، والمستعان على الامر، وأنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل والمال والولد، اللهم أنت عضدي وناصري " وإذا مضت بك راحلتك، فقل في طريقك:
" خرجت بحول الله وقوته بغير حول مني ولا قوة، لكن بحول الله وقوته
[١] الدرة الباهرة مخطوط، وكلامه عليه السلام هذا كان حين حج الرشيد فلقيه موسى بن جعفر عليه السلام على بغلة له فقال الرشيد: من مثلك في حسبك ونسبك وتقدمك تلقاني على بغلة؟ فقال عليه السلام: تطأطأت الخ، وروى الكليني في الكافي ج ٦ ص ٥٤٠ عن علي بن إبراهيم رفعه قال: خرج عبد الصمد بن علي ومعه جماعة فبصر بأبي الحسن موسى عليه السلام مقبلا راكبا بغلا، فقال لمن معه: مكانكم حتى أضحككم من موسى بن جعفر فلما دنا منه قال له: ما هذه الدابة التي لا تدرك عليها الثار، ولا تصلح عند النزال؟ فقال عليه السلام: تطأطأت عن سمو الخيل، وتجاوزت قموء العير، وخير الأمور أوساطها. فأفحم عبد الصمد فما أحار جوابا. أقول عبد الصمد بن علي، هو ابن عبد الله العباس بن عبد المطلب.