بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٧ - * الباب الخمسون * آداب السير في السفر، وفيه ٢٧ - حديثا
أبي يحيى المدني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: راح رسول الله صلى الله عليه وآله من كراع الغميم فصف له المشاة وقالوا: نتعرض لدعوته، فقال صلى الله عليه وآله: اللهم أعطهم أجرهم وقوهم، ثم قال: لو استعنتم بالنسلان لخفف أجسامكم، وقطعتم الطريق ففعلوا فخفف أجسامهم [١].
٦ - المحاسن: عن الحجال، عن أبي إسحاق المكي قال: تعرضت المشاة للنبي صلى الله عليه وآله بكراع الغميم ليدعوا لهم فدعا لهم، وقال خيرا وقال: عليكم بالنسلان والبكور وشئ من الدلج فان الأرض تطوى بالليل [٢].
٧ - مكارم الأخلاق: قال الصادق عليه السلام: سير المنازل يفني الزاد ويسيئ الأخلاق ويخلق الثياب، والسير ثمانية عشر.
وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا أعيا أحدكم فليهرول.
وقال الصادق عليه السلام: إذا ضللتم الطريق فتيامنوا [٣].
٨ - دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: عليكم بالبكر وإن بارت والجادة وإن دارت، وبالمدينة وإن جارت.
وقالوا عليهم السلام: إذا أردت السير فليكن مسيرك في طرفي النهار، وانزل وسطه وسر في آخر الليل ولا تسر في أوله.
وقال النبي صلى الله عليه وآله: اتق الخروج بعد نومة فان لله دوابا يبثها يفعلون ما يؤمرون.
وقالوا عليهم السلام: تقول في مسيرك: " اللهم خل سبيلنا، وأحسن تسييرنا وأحسن عافيتنا " وأكثر من التكبير والتحميد والتسبيح والاستغفار، فان السفر قطعة من العذاب.
٩ - المحاسن: عن ابن بزيع، عن منذر بن حفص، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: سيروا البردين، قلت: إنا نتخوف الهوام، فقال: إن
[١] المحاسن: ٣٧٨.
[٢] المحاسن: ٣٧٨.
[٣] مكارم الأخلاق ص ٣٠٥.