بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٠ - دعاء عند دخول الحمام ونزع الثياب
الحمام، وقال: لا يدخلن أحدكم الحمام إلا بمئزر، ونهى عن السواك في الحمام [١].
٣ - أمالي الصدوق: الحسن بن علي الصوفي، عن حمزة بن القاسم، عن الفزاري، عن محمد بن الحسن الوزان، عن يحيى بن سعيد الأهوازي، عن البزنطي، عن محمد ابن حمران، عن الصادق عليه السلام قال: إذا دخلت الحمام فقل في الوقت الذي تنزع ثيابك " اللهم انزع عني ربقة النفاق، وثبتني على الايمان " فإذا دخلت البيت الأول [٢] فقل: " اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي وأستعيذ بك من أذاه " وإذا دخلت البيت الثاني فقل: " اللهم أذهب عني الرجس النجس وطهر جسدي وقلبي " وخذ من الماء الحار وضعه على هامتك، وصب منه على رجليك وإن أمكن أن تبلع منه جرعة، فافعل [٣] فإنه ينقي المثانة والبث في البيت الثاني ساعة، فإذا دخلت البيت الثالث فقل " نعوذ بالله من النار ونسأله الجنة " ترددها إلى وقت خروجك من البيت الحار، وإياك وشرب الماء البارد، والفقاع في الحمام، فإنه يفسد المعدة ولا تصبن عليك الماء البارد فإنه يضعف البدن، وصب
[١] أمالي الصدوق ص ٢٥٣ و ٢٥٤.
[٢] كانوا وضعوا بيوت الحمام طبقا للعناصر والاخلاط الأربعة على أربعة فأولها بين المسلخ، وينزع فيه الثياب وهو بارد يابس والثاني بيت فيه الماء البارد فهو بارد رطب، والثالث بيت فيه الماء الحار فهو حار رطب، والرابع بيت ليس فيه ماء وهو مستحم من تحتها، كانوا يلبثون فيه لاستدرار العرق ونضج الاخلاط الفاسدة وهو حار يابس.
[٣] كان المعمول في تلك الحمامات خزانة للماء البارد، وخزانة للماء الحار لكن المستحمين لم يكونوا ليدخلوا خزانة الماء، وإنما كانوا يغرفون الماء بالمشربة و يصبون على رؤوسهم، فينفصل الغسالة من أبدانهم جارية إلى بئر هناك معدة لذلك، فالشرب من تلك الخزانة لا بأس به، وأما خزانة الحمامات المصنوعة اليوم التي يدخلها المستحمون ويدلكون أبدانهم فيها، مع ما بها من الدرن والأوساخ، فلا يشرب منها، فإنه يورث وباء الأسنان كما في الخبر.