بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٥
فيما ذا ثكلتك امك أبعجز عند المقامات ، وفرارك عند المجاحشات ، أما والله لو التفت عليك من أمير المؤمنين الاشاجع لعلمت أنه لا يمنعه منك الموانع ، ولقامت عليك المرنات الهوالع.
وأما زعارة قيس فما أنت وقيسا؟ إنما أنت عبد آبق فتسمى ثقيفا [١] فاحتل لنفسك من غيرها ، فلست من رجالها ، أنت بمعالجة الشرك [٢] وموالج الزرائب أعرف منك بالحروف ، فأي الحلم عند العبيد القيون.
ثم تمنيت لقاء أمير المؤمنين ٧ فذاك من قد عرفت ، أسد باسل ، وسم قاتل ، لا تقاومه الابالسة ، عند الطعن والمخالسة ، فكيف ترومه الضبعان وتناوله الجعلان بمشيتها القهقرى ، وأما وصلتك فمنكولة [٣] وقرابتك فمجهولة ، وما رحمك منه إلا كبنات الماء من خشفان الظبا ، بل أنت أبعد منه نسبا.
فوثب المغيرة ، والحسن ٧ يقول : عذرنا من بني امية أن تجاورنا بعد مناطقة القيون ، ومفاخرة العبيد فقال معاوية : ارجع يا مغيرة هؤلاء بنو عبد مناف لا تقاومهم الصناديد ، ولا تفاخرهم المذاويد ، ثم أقسم على الحسن ٧ بالسكوت فسكت.
ايضاح : قال الجوهري : زخر الوادي إذا امتد جدا وارتفع ، يقال بحر زاخر ، وقال : نزفت ماء البئر نزفا أي نزحته كله يتعدى ولا يتعدى ، وقال :
ابن عبيد الله على الكوفة والزبير بن العوام على البصرة وابعث معاوية بعده على الشام حتى تلزمه طاعتك ، فاذا استقر لك الخلافة فأدركها كيف شئت برأيك ، فلم يقبل عنه ذلك وقال ان أقررت معاوية على ما في يده ، كنت متخذ المضلين عضدا. راجع الاستيعاب بذيل الاصابة ج ٣ ص ٣٧١.
[١]في المصدر : « عبد آبق فثقف » وكلاهما بمعنى.
[٢]اما بضمتين جمع الشراك : وهو سير النعل على ظهر القدم ، أو بفتحتين : وهو حبائل الصيد.
[٣]في المصدر ص ١٤٤ : « وأما وصلتك فمنكورة ».