بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٧
وكان الحسن بن الحسن حضر مع عمه الحسين ٧ يوم الطف فلما قتل الحسين ٧ واسر الباقون من أهله جاءه أسماء بنت خارجة فانتزعه من بين الاسارى ، وقال : والله لا يوصل إلى ابن خولة أبدا فقال عمر بن سعد : دعوا لابي حسان ابن اخته ، ويقال إنه اسر وكان به جراح قد أشفى منه.
وروي أن الحسن بن الحسن ٧ خطب إلى عمه الحسين ٧ إحدى ابنتيه فقال له الحسين ٧ : اختر يا بني أحبهما إليك فاستحيى الحسن ولم يحر جوابا فقال له الحسين ٧ : فاني قد اخترت لك ابنتي فاطمة ، فهي أكثرهما شبها بفاطمة امي بنت رسول الله ٩.
وقبض الحسن بن الحسن وله خمس وثلاثون سنة ; وأخوه زيد بن الحسن حي ، ووصى إلى أخيه من امه إبراهيم بن محمد بن طلحة ، ولما مات الحسن ابن الحسن ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين بن علي ٨ على قبره فسطاطا وكانت تقوم الليل وتصوم النهار ، وكانت تشبه بالحور العين لجمالها ، فلما كان رأس السنة قالت لمواليها : إذا أظلم الليل فقوضوا هذا الفسطاط ، فلما أظلم الليل سمعت صوتا يقول : « هل وجدوا ما فقدوا » فأجابه آخر يقول : « بل يئسوا فانقلبوا ».
ومضى الحسن بن الحسن ولم يدع الامامة ولا ادعاها له مدع كما وصفناه من حال أخيه ; ، وأما عمرو والقاسم وعبدالله بنو الحسن بن علي ٨ فانهم استشهدوا بين يدي عمهم الحسين بن علي ٨ بالطف رضياللهعنهم وأرضاهم وأحسن عن الدين والاسلام وأهله جزاءهم ، وعبدالرحمن بن الحسن ٢ خرج مع عمه الحسين ٧ إلى الحج فتوفي بالابواء وهو محرم رحمة الله عليه والحسين بن الحسن المعروف بالاثرم كان له فضل ولم يكن له ذكر في ذلك ، وطلحة ابن الحسن كان جوادا.
بيان : قوله « وما يمنعه » أي المشيب [١] قوله ، « ما ألوتك ، رفدا » أي
[١]وفى المصدر ص ١٧٨ : وما يمنعه؟ يا أمير المؤمنين ، شيبه.