بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧
بنفسي ثلاث : قتلكم أبي ، وطعنكم إياي ، وانتهابكم متاعي.
ودخل الحسين ٧ على أخيه باكيا ثم خرج ضاحكا فقال له مواليه : ما هذا؟ قال : العجب من دخولي على إمام اريد أن اعلمه ، فقلت : ماذا دعاك إلى تسليم الخلافة؟ فقال : الذي دعا أباك فيما تقدم ، قال : فطلب معاوية البيعة من الحسين ٧ فقال الحسن : يا معاوية لا تكرهه فانه لا يبايع أبدا أو يقتل ولن يقتل حتى يقتل أهل بيته ، ولن يقتل أهل بيته حتى يقتل أهل الشام.
وقال المسيب بن نجبة الفزاري وسليمان بن صرد الخزاغي للحسن بن علي ٨ : ما ينقضي تعحبنا منك ، بايعت معاوية ومعك أربعون ألف مقاتل من الكوفة سوى أهل البصرة والحجاز فقال الحسن ٧ : قد كان ذلك ، فما ترى الآن فقال : والله أرى أن ترجع لانه نقض [ العهد ] ، فقال : يا مسيب إن الغدر لا خير فيه ولو اردت لما فعلت
وقال حجر بن عدي : أما والله لوددت أنك مت في ذلك اليوم ومتنا معك ولم نر هذا اليوم ، فانا رجعنا راغمين بما كرهنا ، ورجعوا مسرورين بما أحبوا.
فلما خلا به الحسن ٧ قال : يا حجر قد سمعت كلامك ، في مجلس معاوية وليس كل إنسان يحب ما تحب ، ولا رأيه كرأيك ، وإني لم أفعل ما فعلت إلا إبقاء عليكم ، والله تعالى كل يوم هو في شأن ، وأنشأ ٧ لما اضطر إلى البيعة.
احامل أقواما حياء ولا أرى
قلوبهم تغلي علي مراضها [١]
وله ٧ :
لئن ساءني دهر عزمت تصبرا
وكل بلاء لا يدوم يسير
[١]أظن الصحيح هكذا :
أجامل أقواما حياء ، ولا أرى قدروهم تغلى على مراضها
يقال : غلت القدر تغلى غليانا : جاشت وثارت بقوة الحرارة ، ومراض القدر أسفلها اذا غطى من الماء ، يقول : انهم يثورون ثورة ظاهرية كالقدر التى ثارت اعلاه ولم تغل أسفلها ، فهم منافقون يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم.