بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٥
سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، قال : إن جعدة بنت الاشعث بن قيس الكندي سمت الحسن بن علي ٨ وسمت مولاة له ، فأما مولاته فقاءت السم وأما الحسن فاستمسك في بطنه ثم انتفط به فمات [١].
بيان : نفطت الكف كفرح قرحت عملا أو مجلت وفي بعض النسخ انتقض.
١٣ ـ أقول : روي في بعض تأليفات أصحابنا أن الحسن ٧ لما دنت وفاته ونفدت أيامه ، وجرى السم في بدنه ، تغير لونه واخضر ، فقال له الحسين ٧ : ما لي أرى لونك مائلا إلى الخضرة؟ فبكى الحسن ٧ وقال : يا أخي لقد صح حديث جدي في وفيك ، ثم اعتنقه طويلا وبكيا كثيرا.
فسئل ٧ عن ذلك؟ فقال : أخبرني جدي قال : لما دخلت ليلة المعراج روضات الجنان ، ومررت على منازل أهل الايمان ، رأيت قصرين عاليين متجاورين على صفة واحدة إلا أن أحدهما من الزبرجد الاخضر ، والآخر من الياقوت الاحمر ، فقلت : يا جبرئيل لمن هذان القصران؟ فقال : أحدهما للحسن ، والآخر للحسين ٨.
فقلت : يا جبرئيل فلم لم يكونا على لون واحد؟ فسكت ولم يرد جوابا فقلت : لم لا تتكلم؟ قال : حياء منك ، فقلت له : سألتك بالله إلا ما أخبرتني فقال : أما خضرة قصر الحسن فانه يموت بالسم ، ويخضر لونه عند موته ، وأما حمرة قصر الحسين ، فانه يقتل ويحمر وجهه بالدم.
فعند ذلك بكيا وضج الحاضرون بالكباء والنحيب.
وقال ابن أبي الحديد : روى أبوالحسن المدائني قال : سقي الحسن ٧ السم أربع مرات ، فقال : لقد سقيته مرارا فما شق علي مثل مشقة هذه المرة.
وروى المدائني عن جويرية بن أسماء قال : لما مات الحسن ٧ أخرجوا جنازته فحمل مروان بن الحكم سريره ، فقال له الحسين ٧ : تحمل اليوم جنازته وكنت بالامس تجرعه الغيظ؟ قال مروان : نعم كنت أفعل ذلك بمن يوازن
[١]الكافى باب مولد الحسن بن على ٨ الرقم ٤ ( ج ١ ص ٤٦٢ ).