بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٠
أمرته بأن ينكه لتعلم أشارب هو أم غير شارب.
٦ ـ قب : يقال : دخل الحسين ٧ على معاوية وعنده أعرابي يسأله حاجة فأمسك وتشاغل بالحسين ٧ ، فقال الاعرابي لبعض من حضر : من هذا الذي دخل؟ قالوا : الحسين بن علي فقال الاعرابي للحسين ٧ : أسألك يا ابن بنت رسول الله لما كلمته في حاجتي ، فكلمه الحسين ٧ في ذلك فقضى حاجته ، فقال الاعرابي :
أتيت العبشمي فلم يجد لي
إلى أن هزه ابن الرسول
هو ابن المصطفى كرما وجودا
ومن بطن المطهرة البتول
وإن لهاشم فضلا عليكم
كما فضل الربيع على المحول
فقال معاوية؟ يا أعرابي اعطيك وتمدحه؟ فقال الاعرابي : يا معاوية أعطيتني من حقه ، وقضيت حاجتي بقوله.
العقد عن الاندلسي دعا معاوية مروان بن الحكم فقال له : أشر علي في الحسين فقال : أرى أن تخرجه معك إلى الشام ، وتقطعه عن أهل العراق ، وتقطعهم عنه فقال : أردت والله أن تستريح منه ، وتبتليني به ، فان صبرت عليه صبرت على ما أكره ، وإن أسأت إليه قطعت رحمه ، فأقامه وبعث إلى سعيد بن العاص فقال له : يا أبا عثمان أشر علي في الحسين ، فقال : إنك والله ما تخاف الحسين إلا على من بعدك وإنك لتخلف له قرنا إن صارعه ليصرعنه ، وإن سابقه ليسبقنه ، فذر الحسين بمنبت النخلة ، يشرب الماء ، ويصعد في الهواء ، ولا يبلغ إلى السماء [١].
بيان : قوله : « يشرب الماء » الظاهر أنه صفة النخلة ، أي كما أن النخلة في تلك البلاد تشرب الماء وتصعد في الهواء وكلما صعدت لا تبلغ السماء ، فكذلك هو كلما تمنى طلب والرفعة ، لا يصل إلى شئ ، ويحتمل أن يكون الضمائر راجعة إليه صلوات الله عليه.
٧ ـ فر : علي بن حمدون معنعنا ، عن أبي الجارية والاصبغ بن نباتة الحنظلي
[١]المصدر ج ٤ ص ٨١ و ٨٢.