بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٣
لم أجعل لك عليه سبيلا.
٨ ـ ج : مفاخرة الحسن بن علي ٧ [ على ] معاوية ومروان بن الحكم والمغيرة بن شعبة والوليد بن عقبة وعتبة بن أبي سفيان لعنهم الله أجمعين.
قيل : وفد الحسن بن علي ٨ على معاوية فحضر مجلسه وإذا عنده هؤلاء القوم ، ففخر كل رجل منهم على بني هاشم فوضعوا منهم ، وذكروا أشياء ساءت الحسن ٧ وبلغت منه فقال الحسن بن علي ٨ : أنا شعبة من خير الشعب آبائي أكرم العرب ، لنا الفخر والنسب ، والسماحة عند الحسب ، من خير شجرة أنبتت فروعا نامية ، وأثمارا زاكية ، وأبدانا قائمة ، فيها أصل الاسلام ، وعلم النبوة فعلونا حين شمخ بنا الفخر ، واستطلنا حين امتنع منا العز ، بحور زاخرة لا تنزف وجبال شامخة لا تقهر.
فقال مروان : مدحت نفسك ، وشمخت بأنفك ، هيهات يا حسن ، نحن والله الملوك السادة ، والاعزة القادة ، لا ننحجز [١] فليس لك مثل عزنا ، ولا فخر كفخرنا ثم أنشأ يقول :
شفينا أنفسا طابت وقورا
فنالت عزها فيمن يلينا
وابنا بالغنيمة حيث ابنا
وابنا بالملوك مقرنينا [٢]
ثم تكلم المغيرة بن شعبة فقال : نصحت لابيك فلم يقبل النصح لولا كراهية قطع القرابة لكنت في جملة أهل الشام ، فكان يعلم أبوك أني أصدر الوراد عن مناهلها بزعارة قيس ، وحلم ثقيف وتجاربها للامور على القبائل.
فتكلم الحسن ٧ فقال : يا مروان أجبنا وخورا وضعفا وعجزا؟ أتزعم أني مدحت نفسي وأنا ابن رسول الله (ص)؟ وشمخت بأنفي وأنا سيد شباب أهل الجنة
[١]في المصدر ص ١٤٤ : « لاننحجن » ومعنى الانحجان : الانعطاف والاعوجاج ولكن الاظهر ما اختاره المصنف رضوان الله عليه حيث يجئ في كلامه ٧ ردا على مروان : « وانحجزت مذعورا ».
[٢]قوله : « ابنا » من الاباب.