بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٥
إذ فضحكم ، والله ما قام حتى أظلم علي البيت ، وهممت أن أسطوبه ، فليس فيكم خير اليوم ولا بعد اليوم.
قال : وسمع مروان بن الحكم بما لقي معاوية وأصحابه المذكورون من الحسن بن علي ٨ فأتاهم فوجدهم عند معاوية في البيت فسألهم ما الذي بلغني عن الحسن زعله؟ قالوا قد كان ذلك ، فقال لهم مروان : فهلا أحضرتموني ذلك فو الله لاسبنه ولاسبن أباه ، وأهل البيت سبا تغنى به الاماء والعبيد ، فقال معاوية : والقوم لم يفتك شئ ، وهم يعلمون من مروان بذر لسان وفحش ، فقال مروان : فأرسل إليه يا معاوية ، فأرسل معاوية إلى الحسن بن علي ٨ فلما جاءه الرسول قال له الحسن ٧ : ما يريد هذا الطاغية مني؟ والله لئن أعاد الكلام لاوقرن مسامعه ما يبقى عليه عاره وسناره إلى يوم القيامة.
فأقبل الحسن ٧ فلما أن جاءهم وجدهم بالمجلس ، على حالتهم التي تركهم فيها ، غير أن مروان قد حضر معهم في هذا الوقت. فمشى الحسن ٧ حتى جلس على السرير مع معاوية وعمرو بن العاص ، ثم قال الحسن لمعاوية : لم أرسلت إلي؟ قال : لست أنا أرسلت إليك ولكن مروان الذي أرسل إليك.
فقال مروان : أنت يا حسن السباب رجال قريش؟ فقال : وما الذي أردت؟ فقال : والله لاسبنك وأباك وأهل بيتك سبا تغنى به الاماء والعبيد ، فقال الحسن ابن علي ٨ : أما أنت يا مروان ، فلست أنا سببتك ولا سببت أباك ، ولكن الله عزوجل لعنك ولعن أباك وأهل بيتك وذريتك ، وما خرج من صلب أبيك إلى يوم القيامة على لسان نبيه محمد ٩ [١].
[١]لعن رسول الله الحكم بن أبى العاص ومروان في صلبه ، روى ابن الحجر في الاصابة قال : دخل عليه أصحاب رسول الله وهو يلعن الحكم بن أبى العاص فقالوا : يا رسول الله ماله؟ قال : دخل على شق الجدار وأنا مع زوجتى فلانة ، فكلح في وجهى.
وروى في حديث لعائشة أنها قالت لمروان : أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله لعن أباك وأنت في صلبه ، أقول : ترى مثل ذلك في الاستيعاب واسد الغابة وطبقات ابن سعد وغير ذلك من كتب التراجم.