بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦
أهله « وعلي إثم أن أقول فأكذب ».
فاستنفر معاوية الناس فلما بلغ جسر منبج بعث الحسن ٧ حجر بن عدي واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا ، ثم خف معه أخلاط من شيعته ومحكمة وشكاك وأصحاب عصبية وفتن ، حتى أتى حمام عمر.
أقول : وساق الكلام نحوا مما مر إلى أن قال : وأنفذ إلى معاوية عبدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب فتوثق منه لتأكيد الحجة أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة نبيه ، والامر من بعده شورى ، منه وأن يترك سب علي وأن يؤمن شيعته ، ولا يتعرض لاحد منهم ، ويوصل إلي كل ذي حق حقه ويوفر عليه حقه ، كل سنة خمسون ألف درهم ، فعاهده على ذلك معاوية ، وحلف بالوفاء به ، وشهد بذلك عبدالله بن الحارث ، وعمرو بن أبى سلمة ، وعبدالله بن عامر ابن كريز ، وعبدالرحمن بن أبي سمرة ، وغيرهم.
فلما سمع ذلك قيس بن سعد قال :
أتاني بأرض العال من أرض مسكن
بأن إمام الحق أضحى مسالما
فما زلت مذ بينته متلددا
اراعي نجوما خاشع القلب واجما
وروي أنه قال الحسن ٧ في صلح معاوية : أيها الناس إنكم لو طلبتم ما بين جا بلقا وجابرسا رجلا جده رسول الله (ص) ما وجدتموه غيري وغير أخي وإن معاوية نازعني حقا هو لي فتركته لصلاح الامة ، وحقن دمائها ، وقد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت ، وقد رأيت أن اسالمه ، وأن يكون ما صنعت حجة على من كان يتمنى هذا الامر ، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين.
وفي رواية : إنما هادنت حقنا للدماء وصيانتها ، وإشفاقا على نفسي وأهلي والمخلصين من أصحابي وروي أنه ٧ قال : يا أهل العراق إنما سخي عليكم [١]
[١]في المصدر المطبوع ج ٤ ص ٣٤ قال المحشى : كذا في النسخ التى عندنا لكن وقفت على الرواية في غير الكتاب وفيها : « عنكم » بدل « عليكم » وهو الظاهر. أقول وسيجئ معناه في كلام المصنف ;.