بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٩
الله تخرج من الجماعة وتفرق بين هذه الامة؟ فقال : لي عملي ، ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل ، وأنا برئ مما تعملون.
ورويت أن الطرماح بن حكم قال : لقيت حسينا وقد امترت لاهلي ميرة فقلت : اذكرك في نفسك لا يغرنك أهل الكوفة ، فوالله لئن دخلتها لتقتلن وإني لاخاف أن لا تصل إليها ، فان كنت مجمعا على الحرب فانزل أجأ [١] فانه جبل منيع والله ما نالنا فيه ذل قط ، وعشيرتي يرون جميعا نصرك ، فهم يمنعونك ما أقمت فيهم فقال : إن بيني وبين القوم موعدا أكره أن اخلفهم فان يدفع الله عنا فقديما ما أنعم علينا وكفى ، وإن يكن ما لا بد منه ، ففوز وشهادة إنشاء الله.
ثم حملت الميرة إلى أهلي وأوصيتهم بامورهم اريد الحسين ٧ فلقيني سماعة بن زيد النبهاني فأخبرني بقتله فرجعت.
وقال المفيد ـ ; ـ ولما بلغ عبيد الله بن زياد إقبال الحسين ٧ من مكة إلى الكوفة ، بعث الحصين بن نمير صاحب شرطه ، حتى نزل القادسية ، ونظم الخيل ما بين القادسية إلى خفان [٢] وما بين القادسية إلى القطقطانة ، وقال للناس : هذا الحسين يريد العراق ، ولما بلغ الحسين الحاجز من بطن الرمة ، بعث قيس ابن مسهر الصيداوي ويقال إنه بعث أخاه من الرضاعة عبدالله بن يقطر إلى أهل الكوفة. ولم يكن ٧ علم بخبر مسلم بن عقيل ـ ; ـ وكتب معه إليهم :
بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى إخوانه المؤمنين والمسلمين سلام عليكم فاني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فان كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم ، واجتماع ملائكم على نصرنا والطلب بحقنا ، فسألت الله أن يحسن لنا الصنيع ، وأن يثيبكم على ذلك أعظم الاجر ، وقد شخصت إليكم من مكة يوم الثلثاء ، لثمان مضين من ذي الحجة يوم التروية ، فاذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا في أمركم وجدوا فاني قادم عليكم في
[١]اجأ وسلمى : جبلان لطيئ.
[٢]مأسدة قرب الكوفة.