بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٢
حرمته والغالئة ألداهية ، ونفس به بالكسر أي ضن به ، والبارقة السيوف ، والحروري الخارجي أي أنت كنت أو تكون خارجيا في جميع الايام أو في بقية اليوم.
وقال الجوهري : ومن أمثالهم في اليأس عن الحاجة « أسائر اليوم وقد زال الظهر » [١] أي أتطمع فيما بعد وقد تبين لك اليأس ، لان من كان حاجته اليوم بأسره وقد زال الظهر ، وجب أن ييأس منه بغروب الشمس انتهى. والظاهر أن هذا المعنى لا يناسب المقام.
واللهز الضرب بجمع اليد في الصدور ، ولهزه بالرمح طعنه في صدره وتعته حركه بعنف وأقلقه ، قوله « استيحاشا إليهم » يقال : استوحش أي وجد الوحشة وفيه تضمين معنى الانضمام ، والمتلدد المتحير الذي يلتفت يمينا وشمالا ، و « التخاتج » لعله جمع تختج معرب « تخته » أي نزعوا الاخشاب من سقف المسجد لينظروا هل فيه أحد منهم وإن لم يرد بهذا المعنى في اللغة ، والمنكب هو رأس العرفاء ، والاستبراء الاختبار والاستعلام.
قوله : « وجس خلالها » من قولهم « جاسوا خلال الديار » أي تخللوها فطلبوا ما فيها قوله : فانتهز أي اغتنم الامان ، قوله : لا ناقة لي في هذا قال الزمخشري في مستقصى الامثال : أي لا خير لي فيه ولا شر ، وأصله أن الصدوف بنت حليس كانت تحت زيد بن الاخنس وله بنت من غيرها تسمى الفارعة كانت تسكن بمعزل منها في خباء آخر ، فغاب زيد غيبة فلهج بالفارعة رجل عدوي يدعى شبثا وطاوعته فكانت تركب على عشية جملا لابيها وتنطلق معه إلى متيهة يبيتان فيها ، ورجع زيد عن وجهه ، فعرج على كاهنة اسمها طريفة فأخبرته بريبة في أهله ، فأقبل سائرا لا يلوي على أحد ، وإنما تخوف على امرأته حتى دخل عليها فلما رأته عرفت الشر في وجهه فقالت : لا تعجل واقف الاثر لا ناقة لي في ذا ولا جمل ، يضرب في التبري عن الشئ قال الراعي :
وما هجرتك حتى قلت معلنة
لا ناقة لي في هذا ولا جمل
[١]في مجمع الامثال : أسائر القوم وقد زال الظهر ، راجع ج ١ ص ٣٣٥ تحت الرقم ١٧٩٠.